
طارت الجلسة التشريعية مساء اليوم قبل الوصول إلى مناقشة قانون العفو العام، الذي كان يُتوقع أن يشهد سجالًا نيابيًا واسعًا، إلا أن المفاجأة حصلت عند بدء مناقشة اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام.
فمع الانتقال إلى هذا البند، انسحب نواب تكتل “القوات اللبنانية” من الجلسة، بعدما طلب النائب جورج عدوان البدء بمناقشة قانون العفو العام وتأجيل بند إلغاء عقوبة الإعدام إلى جلسة أخرى. كما طلب النائب رازي الحاج السير ببند العفو العام أولًا، إلا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري رفض تعديل ترتيب البنود، مؤكدًا ضرورة الالتزام بتسلسل جدول الأعمال، ما دفع نواب “القوات” إلى الانسحاب من القاعة.
وكان عدد من النواب السنة قد قاطعوا الجلسة التشريعية على خلفية نص قانون العفو العام المحال من اللجان النيابية المشتركة إلى الهيئة العامة والمدرج على جدول الأعمال.
وأكد النائب جهاد الصمد أن “القوات اللبنانية طيّرت النصاب”، مضيفًا: “سنحاسب”، فيما أكد النائب نبيل بدر بدوره أن “القوات اللبنانية هي من طيّرت النصاب”.
وفي السياق، قال النائب وليد البعريني: “بدنا نتحاسب برا وبدنا نحاسبهم. هيدا الكلام ما بيجوز، عيب نوصل لهون. نحنا طلبنا…”، في إشارة إلى اعتراضه على ما حصل داخل الجلسة.
وبعد انسحاب عدد من النواب، فقد المجلس النصاب القانوني لاستمرار الجلسة، ما أدى إلى رفعها من قبل رئيس مجلس النواب وتعليق مناقشة هذا البند وسائر البنود المتبقية على جدول الأعمال.
ويأتي سقوط النصاب بعد جلسة تشريعية طويلة شهدت نقاشات وسجالات حول عدد من الملفات الخلافية، ليشكّل ملفا إلغاء عقوبة الإعدام والعفو العام أبرز محطات التجاذب السياسي تحت قبة البرلمان.




