
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الطائرة الفاخرة التي حصلت عليها واشنطن منحة من قطر ستخضع قريبًا لعملية تجهيز متطورة، مؤكدًا أنها ستصبح “في أقصى جاهزية” خلال نحو شهر.
وجاء تصريح ترامب ردًا على سؤال أحد الصحافيين خلال عودته إلى واشنطن حول افتقار الطائرة إلى أنظمة دفاع صاروخي، إذ قال: “لديها كثير من القدرات، وكما أفهم، خلال شهر تقريبًا سيرسلونها لتصبح في أقصى جاهزية، وسيستغرق ذلك نحو شهر”.
ولم يوضح ترامب طبيعة هذه التحديثات، كما لم يصدر البيت الأبيض أي تفاصيل إضافية بشأن المقصود بعبارة “أقصى جاهزية” أو مدى الالتزام بالجدول الزمني المعلن.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد أفادت في وقت سابق من الشهر الجاري بأن الطائرة التي أقلّت ترامب إلى تركيا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي تفتقر إلى وسائل الحماية الدفاعية الموجودة في طائرات الرئاسة الأقدم، ومن بينها أنظمة التصدي للصواريخ.
وتبلغ الطائرة نحو 14 عامًا من العمر، وخضعت بالفعل لتعديلات عاجلة ومكلفة لتصبح صالحة لاستخدام الرئيس الأميركي وتحمل تسمية “إير فورس وان” أثناء وجوده على متنها.
ومن المتوقع أن تضم الطائرة مساحة تحاكي المكتب البيضاوي، إضافة إلى تجهيزات دفاعية مضادة للصواريخ، وتحصينات لحماية الأسلاك من النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن انفجار نووي، وإمكانية التزود بالوقود جوًا، ووحدة طبية متكاملة للطوارئ.
وتولت شركة “إل 3 هاريس تكنولوجيز”، المتخصصة في الصناعات الدفاعية، تنفيذ أعمال التحديث على الطائرة التي اختار ترامب ألوانها بالأحمر والأبيض والأزرق الداكن والذهبي، على أن تكون بديلًا مؤقتًا لطائرات الرئاسة الجديدة التي تتأخر شركة بوينغ في تسليمها.
وبحسب التقرير، تعمل بوينغ على إنتاج طائرتين رئاسيتين جديدتين من طراز “747-8” بموجب عقد تبلغ قيمته 3.9 مليار دولار وُقّع عام 2018، إلا أن المشروع تأخر أربع سنوات عن الجدول الزمني المحدد، ومن المتوقع تسليم الطائرتين في منتصف عام 2028.
وأثارت سرعة تحديث الطائرة القادمة من قطر مخاوف بعض الخبراء بشأن مستوى سلامتها مقارنة بطائرة الرئاسة الحالية، كما طرح منتقدون تساؤلات حول كلفة هذه الهدية ومدى ملاءمة قبولها.




