
دخلت وحدات من الجيش اللبناني، صباح اليوم، إلى بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية منها ليل أمس، وبدأت تنفيذ عمليات مسح ميداني وهندسي للتأكد من خلوّها من الألغام والأجسام المشبوهة والمخلفات الخطرة.
وتقدّمت وحدات الهندسة التابعة للجيش إلى داخل البلدة، ترافقها آليات عسكرية وسيارات للصليب الأحمر اللبناني، تمهيدًا لانتشار الجيش وتقييم الوضع الأمني قبل السماح للأهالي بالعودة إلى منازلهم.
ولم تكن زوطر الغربية خاضعة لاحتلال إسرائيلي كامل، إلا أنها شهدت خلال الفترة الماضية توغلات عسكرية وعمليات تفجير داخل أحيائها، فيما يفصل بينها وبين زوطر الشرقية شارع واحد، ما يزيد من تعقيدات الوضع الأمني والميداني في المنطقة.
وتجمّع عدد من أبناء البلدة عند مدخلها الرئيسي، انتظارًا للسماح لهم بالدخول، إلا أن الجيش اللبناني أبقى على إجراءات المنع، ولم يسمح لأي من السكان بالتقدم، حفاظًا على سلامتهم، وسط توجه لعدم إدخال الأهالي خلال هذا اليوم قبل استكمال عمليات الكشف والمسح. وسُمع دوي انفجارات داخل البلدة، تبيّن أنها ناجمة عن تفجير وحدات الجيش أجسامًا مشبوهة وذخائر خطرة عُثر عليها خلال عمليات التفتيش، وليست ناتجة عن غارات أو استهدافات إسرائيلية.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس بلدية زوطر الغربية، العبد عز الدين في حديث الى “ليبانون ديبايت”، أن “البلدية كانت قد أصدرت بيانًا دعت فيه الأهالي إلى عدم الدخول، إلى حين انتهاء فرق الهندسة من عملياتها وتمركز وحدات الجيش داخل البلدة والحصول على الإذن الرسمي بعودة السكان”.
وأكد عز الدين، أن “الوضع الأمني في زوطر الغربية لا يزال غير مستقر”، مشيرًا إلى أن “الأهالي ينتظرون على مشارف البلدة من جهة قعقعية الجسر، على مسافة لا تتجاوز دقيقتين بالسيارة، ويراقبون من بعيد منازلهم وأراضيهم بانتظار قرار الجيش”.
وكشف أن “المعلومات الأولية المستندة إلى الخرائط والصور الجوية تشير إلى تدمير ما بين 200 و250 وحدة سكنية بصورة كاملة، إضافة إلى تضرر نحو 250 وحدة أخرى بأضرار جسيمة تجعلها غير صالحة للسكن”.
وأضاف أن “البلدة تعاني دمارًا واسعًا في البنى التحتية، شمل شبكات الكهرباء والمياه والآبار الارتوازية”، مؤكدًا “عدم وجود أي منزل صالح للسكن حاليًا، وأن عودة الأهالي والإقامة داخل البلدة، ولو بصورة مؤقتة، تبدوان مستحيلتين في ظل حجم الأضرار والمخاطر القائمة”.




