
بعد 6 أشهر على اندلاع الحرب، لا تزال مئات السفن وآلاف البحّارة عالقين في الخليج، وسط استمرار الهجمات وتدهور الأمن البحري في المنطقة المحيطة بمضيق هرمز.
وحذّرت المنظمة البحرية الدولية من أن نحو 400 سفينة، على متنها قرابة 6000 بحّار، لم تتمكن من مغادرة الخليج بأمان منذ بداية الحرب، رغم نجاح عدد من السفن وطواقمها في الخروج من المنطقة.
وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز إن الأزمة لا تزال تهدّد حياة البحّارة وسلامة حركة الملاحة، في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه السفن خلال عبورها الخليج والمياه المحيطة بمضيق هرمز.
وكشف دومينغيز أن المنظمة وثّقت 70 هجوماً على سفن في الخليج وحول المضيق منذ نهاية شباط الماضي، أسفرت عن مقتل 19 بحّاراً.
وأكد أن تدهور الأمن البحري في الخليج ومناطق أخرى من العالم يلحق الضرر بالجميع، لكنه يترك أثراً أشد قسوة على آلاف البحّارة الذين وجدوا أنفسهم عالقين وسط المواجهة.
وتأتي هذه التحذيرات فيما تؤكد القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني فرض سيطرتها على مضيق هرمز، وتشترط التنسيق معها قبل عبور السفن، ما يُبقي حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي تحت ضغط متواصل.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز الممرات البحرية المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه عاملاً مؤثراً في حركة السفن وسلاسل الإمداد والأسواق الدولية.
وفي موازاة ذلك، يجري التحضير لاجتماع في إسطنبول، بمبادرة تركية – ألمانية وبمشاركة وزراء خارجية 7 دول، للبحث في أمن الملاحة بمضيق هرمز وتعطّل صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن انعقاد الاجتماع لم يكن قد تأكد بعد.
وبين السفن العالقة والهجمات المتواصلة والقيود المفروضة على العبور، يبقى آلاف البحّارة في مواجهة مباشرة مع تداعيات حرب دخلت شهرها السادس، من دون ظهور مؤشرات واضحة إلى استعادة الملاحة الطبيعية والآمنة.




