
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعودة إلى ما وصفه بـ”العمل العسكري القوي” ضد إيران في حال تعثر المفاوضات الجارية حاليًا عبر الوسطاء، مؤكدًا أنه لن يمنح المسار التفاوضي وقتًا طويلًا.
وقال ترامب، في تصريحات لموقع “أكسيوس” والقناة 12 الإسرائيلية، إن الولايات المتحدة تخوض “مفاوضات معمقة للغاية مع إيران”، مضيفًا: “ليس لدي الكثير من الوقت، إما أن تسير الأمور سريعًا أو لا تسير على الإطلاق”. وشدد على أنه في حال فشل المفاوضات “فسوف نعود إلى العمل العسكري القوي” ضد إيران.
وأوضح الرئيس الأميركي أنه قرر تجميد الهجمات على إيران بعدما طلب الوسطاء منح فرصة للمفاوضات، قائلًا: “جميع المسؤولين عن التعامل مع إيران طلبوا مني أن أوقف إطلاق النار”.
وعن سبب موافقته على طلب الوسطاء، قال ترامب: “لم نربح شيئًا ولم نخسر شيئًا”، مشيرًا إلى انخفاض أسعار النفط وارتفاع سوق الأسهم بعد تعليق الهجمات.
وأكد ترامب مجددًا اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.
وفي ما يتعلق بلقائه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال ترامب إنه سيتحدث معه عن حقيقة مفادها: “أنه لو لم أكن رئيسًا، لكانت إيران تمتلك أسلحة نووية الآن، ولكانت إسرائيل قد دُمّرت”، بحسب تعبيره.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت كشفت فيه مجلة “إيكونوميست” أن الولايات المتحدة تدرس ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع التصعيد مع إيران، معتبرة أن استمرار الضربات الجوية المحدودة يبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا، مقابل بقاء التدخل البري الخيار الأقل احتمالًا رغم الحشد العسكري الأميركي في المنطقة.
وبحسب المجلة، يتمثل الخيار الأول في توسيع الضربات ضد البنية التحتية الإيرانية، بعدما استهدفت الولايات المتحدة، منذ استئناف عملياتها العسكرية في 7 تموز، مئات المواقع، بينها منظومات دفاع جوي ساحلية ومستودعات صواريخ ومنشآت لوجستية، بهدف تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز. كما اتسعت الهجمات خلال الأسبوع الماضي لتشمل طرقًا وأنفاقًا وجسورًا وخطوط سكك حديدية مرتبطة بميناء بندر عباس، إضافة إلى محطة لتحلية المياه في محافظة هرمزغان، ما أدى، وفق وسائل إعلام إيرانية رسمية، إلى انقطاع المياه عن نحو 10 آلاف شخص في 20 قرية.




