
أكّد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض أن أهالي الجنوب يتمسكون بوحدة الدولة والأرض والشعب، لكنهم في الوقت نفسه يرفضون التخلي عن حقهم في الدفاع عن أنفسهم أو التفريط بما وصفه بحقوقهم وسيادة وطنهم.
وجاء كلام فياض خلال الحفل التأبيني والتكريمي الذي نظمه “حزب الله” لإحياء ذكرى “شهداء العصف المأكول” في مدينة صيدا، بحضور شخصيات سياسية وحزبية واجتماعية ودينية، إلى جانب عائلات الشهداء وفعاليات لبنانية وفلسطينية.
واعتبر فياض أن إسرائيل لا تريد الانسحاب من الأراضي اللبنانية، مضيفًا أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه نفسه، على الرغم من الحديث المتكرر عن وجود تباينات بين الطرفين في بعض الملفات.
وقال إن السلطة اللبنانية قدمت تنازلات عديدة من دون أن تحصل على أي مكاسب في المقابل، متسائلًا عن جدوى استمرار المفاوضات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وأعمال التجريف والحرق والتدمير التي تطاول المناطق الحدودية.
كما وجّه انتقادات حادة إلى اتفاق الإطار، معتبرًا أنه صيغ بطريقة تتيح لإسرائيل تحقيق أهدافها من دون تقديم أي مكاسب للبنان، على حد تعبيره، داعيًا السلطات اللبنانية إلى إعادة تقييم مواقفها والاقتراب أكثر من هموم أبناء الجنوب ومعاناتهم.
وأضاف أن سكان المناطق الجنوبية يتطلعون إلى قيام دولة قوية وعادلة قادرة على حمايتهم وتأمين عودتهم إلى بلداتهم وقراهم، مشددًا على أن الأولوية بالنسبة إليهم تتمثل في استعادة الاستقرار وتحرير الأراضي التي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية.
وتحمل ذكرى “العصف المأكول” رمزية خاصة لدى “حزب الله”، إذ ترتبط بالمواجهات التي شهدتها المنطقة خلال حرب تموز عام 2006، والتي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا وتدمير مساحات واسعة من القرى الجنوبية والبنى التحتية.
وتأتي تصريحات فياض في مرحلة سياسية وأمنية دقيقة، تتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التفاهمات القائمة في الجنوب وتوسيع نطاق انتشار الجيش اللبناني، وسط تباينات داخلية بشأن سبل التعامل مع التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالحدود الجنوبية.




