
أقرت الولايات المتحدة برنامجًا جديدًا لسندات التأشيرات، يتيح للسلطات القنصلية مطالبة بعض المتقدمين للحصول على تأشيرات سياحية وتجارية بإيداع مبالغ مالية تصل إلى 20 ألف دولار، في خطوة تعكس توجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو تشديد سياسات الهجرة والدخول إلى البلاد.
وبحسب ما أظهره إشعار رسمي صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، فإن القرار سيشمل المتقدمين للحصول على تأشيرتي “بي 1″ و”بي 2” الخاصتين بالأعمال والسياحة، على أن يطبق على مواطني 50 دولة، معظمها من الدول الأفريقية.
ويمنح القرار الموظفين القنصليين صلاحية تحديد قيمة الضمان المالي المطلوب وفق كل حالة، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من الثالث من آب الجاري.
وكانت واشنطن قد أطلقت البرنامج بصورة تجريبية خلال عام 2025، إذ تراوحت قيمة الضمانات المالية حينها بين 5 آلاف و15 ألف دولار، قبل أن تقرر الإدارة الأميركية رفع الحد الأقصى إلى 20 ألف دولار وإلغاء الحد الأدنى السابق.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن هذه الخطوة تهدف إلى الحد من حالات تجاوز المدة القانونية للإقامة، والتي تعدها الإدارة الأميركية إحدى أبرز المشكلات المرتبطة بنظام التأشيرات.
ويختلف هذا النظام عن الرسوم التقليدية الخاصة بالحصول على التأشيرة، إذ يمثل المبلغ المدفوع ضمانًا ماليًا يسترده صاحبه عند مغادرته الولايات المتحدة ضمن المهلة القانونية المحددة، بينما يمكن مصادرته في حال مخالفة شروط الإقامة.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات تبنتها إدارة ترامب خلال الأشهر الماضية، وشملت تشديد التدقيق في طلبات الحصول على التأشيرات وتعزيز الرقابة على الحدود ومراجعة البيانات الشخصية والأنشطة الرقمية للمتقدمين، في إطار سياسة أكثر تشددًا تجاه ملف الهجرة.




