
تقدّمت النائبة بولا يعقوبيان بسؤال نيابي إلى الحكومة، طالبت فيه بتوضيح أسباب عدم تعيين الهيئة الوطنية للمنافسة حتى اليوم، رغم مرور نحو أربع سنوات على إقرار قانون المنافسة عام 2022، معتبرة أن غياب الهيئة يجعل القانون غير قابل للتطبيق عمليًا.
وأشارت يعقوبيان إلى أن قانون المنافسة يُعدّ من الركائز الأساسية لتنظيم الاقتصاد الحر وحماية المستهلك، مؤكدة أن استمرار عدم تشكيل الهيئة يبقي الأسواق خاضعة للاحتكار والتفاهمات بين الشركات، بما ينعكس سلبًا على جودة الخدمات وأسعارها في قطاعات حيوية، مثل الكهرباء والاتصالات والمواد الغذائية.
وأضافت أن غياب الهيئة يفتح المجال أيضًا أمام عمليات استحواذ تقوم بها شركات كبرى على مؤسسات وطنية، بما يمنحها قدرة على التحكم بالسوق من دون رقابة فعالة أو ضوابط قانونية.
وشددت على أن الهيئة الوطنية للمنافسة تؤدي دورًا أساسيًا في إبداء الرأي بشأن الامتيازات التي تمنحها الحكومة في مختلف القطاعات، ما يجعل الإسراع في تعيين أعضائها ضرورة لتفعيل القانون وتحقيق أهدافه.
ويُعد قانون المنافسة، الذي أُقر عام 2022 بعد سنوات طويلة من النقاش، أحد أبرز التشريعات الإصلاحية في لبنان، إذ يهدف إلى الحد من الاحتكارات وتعزيز المنافسة العادلة وحماية المستهلك، إلا أن تأخر تشكيل الهيئة الوطنية للمنافسة حال دون وضع معظم أحكامه موضع التنفيذ حتى الآن.




