سلايدات

ترامب يلغي الضربة… ودول الخليج تفقد الثقة بواشنطن

أثار تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران موجة استياء داخل دول الخليج، التي باتت تطالب واشنطن بمزيد من صواريخ الاعتراض وضمانات دفاعية واضحة، في وقت تواصل فيه طهران التلويح بهجمات استباقية إذا فشل المسار الدبلوماسي، بالتزامن مع محاولات التوصل إلى تسوية تعيد فتح مضيق هرمز.

وبحسب تقرير للصحافي تومر ألماغور عبر “القناة 12” الإسرائيلية، نقلًا عن صحيفة “وول ستريت جورنال”، تعبّر دول الخليج خلف الكواليس عن إحباطها مما تعتبره غيابًا لاستراتيجية أميركية واضحة، ولا سيما بعد إلغاء الضربة التي كانت مقررة ليل السبت – الأحد، فيما تستمر الحرب وتبقى أراضيها عرضة لهجمات إيرانية متكررة.

ووفق التقرير، طلب حلفاء الولايات المتحدة في الخليج خلال الأسابيع الأخيرة من واشنطن تزويدهم بمزيد من صواريخ الاعتراض، إضافة إلى تقديم ضمانات بأن الجيش الأميركي سيدافع عنهم في حال استمرار تبادل الضربات.

وفي المقابل، أفاد التقرير بأن طهران تدرس احتمال شن هجمات استباقية، إذ قال مصدر دبلوماسي إيراني إن القيادة الإيرانية تدرك هشاشة موقع ترامب السياسي، وتسعى إلى استغلالها عند الحاجة.

وأوضح المصدر أنه إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، فقد يقدم الحرس الثوري الإيراني على تنفيذ ضربات استباقية، حتى لو لم تبدأ الولايات المتحدة بالهجوم.

وأتاح إعلان ترامب إلغاء الضربة على إيران لطهران تقديم الخطوة باعتبارها تراجعًا أميركيًا جديدًا، فيما سارعت وسائل الإعلام المرتبطة بالنظام الإيراني إلى السخرية من الرئيس الأميركي، وصوّرته على أنه تراجع مرة أخرى عن تهديداته.

وبالتوازي، شدد مسؤولون عسكريون إيرانيون على أن القوات الإيرانية في حالة تأهب مرتفعة، ومستعدة للتعامل مع مختلف السيناريوهات.

وفي ملف مضيق هرمز، أعلن وزير الخارجية الإيراني مساء الأحد أن المحادثات بين إيران وعُمان بشأن المضيق دخلت مراحلها النهائية.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الاتصالات الجارية تهدف إلى بلورة آلية متفق عليها لتنظيم الحركة في المضيق، مشددًا على أن التفاهمات المتعلقة بمسار ملاحي جديد لا تعني فتح المضيق أو إغلاقه.

وفي السياق نفسه، أفاد دبلوماسيان بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وافق على مقترح تسوية أعدّته قطر والولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز.

وبحسب الصيغة المقترحة، تدخل السفن إلى الخليج عبر المياه الإيرانية، وتغادر منه عبر المياه الإقليمية العُمانية.

ووفق التقرير، كانت موافقة عراقجي على هذه الصيغة أحد الأسباب التي دفعت ترامب إلى إلغاء الضربة العسكرية ضد إيران.

إلا أن مصدرًا مقربًا من فريق التفاوض الإيراني نفى التوصل إلى اتفاق، واعتبر التقارير التي تحدثت عن ذلك “كاذبة”.

من جهتها، وافقت عُمان على المقترح، لكنها طلبت التأكد من أن موقف عراقجي يحظى أيضًا بموافقة الحرس الثوري الإيراني.

ويواصل الوسطاء القطريون اتصالاتهم مع طهران، فيما أكد مسؤول عسكري إيراني أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا ما دامت الولايات المتحدة مستمرة في عملياتها.

وبين إحباط خليجي من غياب استراتيجية أميركية واضحة، وتهديدات إيرانية بضربات استباقية، وتسوية لمضيق هرمز لا تزال موضع نفي وتأكيد، تبدو المنطقة عالقة بين ضربة أُلغيت واتفاق لم ينضج بعد، فيما تبقى دول الخليج في قلب دائرة الخطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى