سلايدات

الذخائر جاهزة والحرب مؤجلة… مصدر عسكري إسرائيلي يحرج ترامب

رفضت مصادر أمنية إسرائيلية الادعاءات التي تتحدث عن وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية لدى الجيش الإسرائيلي أو الجيش الأميركي في مواجهة إيران، معتبرة أن هذا التفسير لا يعكس الواقع، في وقت تشير فيه تقديرات المؤسسة الأمنية إلى أن طهران لا تزال عاجزة عن إعادة بناء قدراتها الكاملة لإنتاج الصواريخ الباليستية.

وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة “معاريف”، تؤكد جهات أمنية في إسرائيل أن الجيش الإسرائيلي لا يعاني نقصًا فعليًا في الصواريخ الاعتراضية، وأن الأمر ينطبق بدرجة أكبر على الجيش الأميركي في مواجهة التهديد الإيراني.

وقال مصدر أمني إسرائيلي: “إنها حملة تضليل يروّج لها أصحاب مصالح من أجل تضخيم هذا الادعاء”.

وتستند التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران لم تتمكن حتى الآن من ترميم قدرات منظومة إنتاج الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الحرب.

وقال مصدر عسكري: “هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل، على مدى 40 يومًا خلال حرب زئير الأسد، جميع مكونات الصناعة الدفاعية الإيرانية”.

وأضاف: “هل أصبنا كامل الصناعة العسكرية الإيرانية؟ على الأرجح لا. إيران دولة كبيرة، وقد يكون هناك في مكان ما مكوّن أو آخر قادر على إنتاج أجزاء محدودة من الصواريخ”.

وتابع المصدر: “لكننا نعلم أن إيران لا تملك حاليًا القدرة على إنتاج صواريخ من الصفر. لم تصل إلى هذه المرحلة، لكنها تحاول ترميم ما تستطيع”.

وأوضح أن الجهود الإيرانية تتركز، على سبيل المثال، على محاولة فتح الأنفاق المسدودة، أو تحديد مواقع منصات الإطلاق المتضررة والعمل على إصلاحها وإعادتها إلى الجاهزية.

إلا أنه شدد على أن هذه العمليات لا تزال محدودة للغاية، قائلًا: “نرى بوضوح دافع إيران إلى إعادة بناء منظوماتها، لكن قدراتها محدودة بسبب عمليات الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي، اللذين استهدفا جميع مراحل الإنتاج، بدءًا من معالجة المواد الخام، مرورًا بمراكز التطوير، وصولًا إلى عملية التصنيع”.

وفي المقابل، تواصل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة التأهب، انطلاقًا من تقدير يفيد بأن القتال مع إيران قد يتجدد في أي لحظة وخلال فترة قصيرة جدًا.

وتجمع الجهات الإسرائيلية على أن ملف إيران لا يمكن إغلاقه من دون التوصل إلى تسوية تتعلق بالبرنامج النووي وكميات اليورانيوم المخصب التي تمتلكها طهران.

وقال مصدر عسكري: “من دون معالجة هذه المسألة، لا يمكن التقدم”.

وأشار إلى أن إبقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب القوات في حالة استنفار منذ أسابيع، وما يترتب على ذلك من استعداد متواصل للحرب، يؤدي مع مرور الوقت إلى إنهاك المنظومات العسكرية.

وقال المصدر: “الناس يعيشون حالة تأهب طويلة. هذا يعطّل خططهم هنا، وكثيرون لم يصطحبوا عائلاتهم في عطلات صيفية إلى الخارج، خشية تدهور الوضع أثناء وجودهم خارج البلاد”.

وأضاف: “طُلب من أشخاص، خلال عدد من عطلات نهاية الأسبوع، أن يكونوا مستعدين للحرب خلال ساعات، وهذا يشكّل تحديًا بالتأكيد”.

ومع ذلك، تؤكد المصادر الإسرائيلية عدم وجود عجز في كميات الذخائر الهجومية أو الدفاعية التي تمتلكها الولايات المتحدة وإسرائيل لاستخدامها في مواجهة محتملة مع إيران.

وختم مصدر عسكري بالقول: “تمتلك الولايات المتحدة عددًا كافيًا من الصواريخ الاعتراضية، وهذا ليس السبب وراء عدم مهاجمة إيران”.

وبذلك، تفصل القراءة الإسرائيلية بين الجاهزية العسكرية وقرار توجيه ضربة جديدة، معتبرة أن الذخائر ليست العائق، فيما تبقى الحسابات السياسية والنووية في قلب المواجهة المؤجلة مع طهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى