
أوقفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي شخصًا يُشتبه بتنفيذه سلسلة عمليات نشل في عدد من مناطق جبل لبنان، بعدما تمكنت من تحديد هويته ومكان وجوده إثر عمليات رصد واستقصاء ومتابعة ميدانية، من بينها الاستفادة من مقطع فيديو متداول يوثّق إحدى عمليات النشل في زوق مصبح.
وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه في إطار المتابعة اليومية التي تنفذها قطعاتها لمكافحة الجرائم، ولا سيما عمليات السلب والنشل في مختلف المناطق اللبنانية، توافرت معلومات لدى شعبة المعلومات عن قيام شخص بتنفيذ عمليات نشل متكررة في جبل لبنان.
وبحسب البيان، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة مقطع فيديو يظهر المشتبه به أثناء تنفيذه عملية نشل في محلة زوق مصبح، ما دفع القطعات المختصة في شعبة المعلومات إلى تكثيف إجراءاتها الميدانية والاستعلامية بهدف تحديد هويته والوصول إليه.
وبنتيجة الاستقصاءات والتحريات المكثفة، تمكنت الشعبة من تحديد هوية المشتبه به، وهو “س. ت.”، من مواليد عام 1994 ويحمل الجنسية اللبنانية.
وبعد عملية رصد ومراقبة دقيقة، نفذت إحدى دوريات شعبة المعلومات عملية أمنية في محلة برج حمود، تمكنت خلالها من توقيفه أثناء وجوده على متن دراجة آلية من نوع “سويت” سوداء اللون، وجرى ضبط الدراجة.
وخلال التحقيق معه، اعترف، وفق بيان قوى الأمن الداخلي، بتنفيذ العديد من عمليات النشل في مناطق مختلفة من جبل لبنان.
وأُجري المقتضى القانوني بحقه، وأودع مع المضبوطات لدى المرجع المعني، بناءً على إشارة القضاء المختص، على أن تستكمل الإجراءات القانونية والتحقيقات المرتبطة بالعمليات المنسوبة إليه.
وتأتي العملية في سياق الملاحقات التي تنفذها القوى الأمنية للحد من جرائم النشل، ولا سيما تلك التي ينفذ مرتكبوها باستخدام الدراجات الآلية، مستفيدين من سهولة التحرك بين السيارات وفي الشوارع المكتظة، والقدرة على مغادرة موقع العملية بسرعة.
وتُعد مناطق جبل لبنان، الممتدة بين الضواحي والمناطق الساحلية والتجارية ذات الحركة الكثيفة، من النقاط التي تستدعي مراقبة أمنية مستمرة بسبب حركة السير الكبيرة وارتفاع أعداد المارة، وهي عوامل قد يستغلها بعض مرتكبي عمليات النشل لاستهداف الهواتف أو الحقائب أو المقتنيات الشخصية.
وفي السنوات الأخيرة، باتت كاميرات المراقبة والمقاطع المصورة عبر الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي عنصرًا متزايد الأهمية في كشف هذا النوع من الجرائم، إذ تتيح للأجهزة الأمنية مطابقة أوصاف المشتبه بهم والدراجات المستخدمة ومسار تحركاتهم مع المعطيات التي تجمعها الدوريات والتحريات الميدانية
كما تعتمد شعبة المعلومات في مثل هذه الملفات على مجموعة من الإجراءات المتقاطعة، تبدأ بجمع الإفادات وتحليل المقاطع المصورة وتحديد نمط العمليات ومواقعها، قبل الانتقال إلى الرصد والمراقبة وصولًا إلى التوقيف، خصوصًا عندما تشير التحقيقات إلى احتمال تورط الشخص نفسه في أكثر من حادثة.
ويكتسب توقيف المشتبه به أهمية إضافية مع اعترافه، بحسب قوى الأمن الداخلي، بتنفيذ عدة عمليات في جبل لبنان، ما يفتح المجال أمام التحقيق لتحديد كامل الوقائع المنسوبة إليه وربطها بالشكاوى أو البلاغات المسجلة سابقًا، والتحقق مما إذا كان يعمل بصورة منفردة أو يرتبط بأشخاص آخرين.




