سلايدات

إسرائيل تستعد للسيطرة على تلال علي الطاهر… ساعة الحسم اقتربت؟

تتجه الأنظار مجدداً إلى تلال علي الطاهر في جنوب لبنان، في ظل تصاعد الحديث عن مساعٍ إسرائيلية للسيطرة عليها، باعتبارها موقعاً ذا أهمية ميدانية واستراتيجية، وسط مزاعم إسرائيلية عن وجود عناصر تابعة لحزب الله ومنشآت وأنفاق تحت هذه التلال. وتشير تسريبات إسرائيلية إلى أن السيطرة على تلال علي الطاهر تحظى بأهمية خاصة في الحسابات العسكرية والسياسية الإسرائيلية.

وفي المقابل، فإن أي عملية واسعة للسيطرة على التلال قد تحمل مخاطر كبيرة على لبنان والمنطقة، ولا سيما إذا أدت إلى مواجهة مباشرة مع حزب الله أو إلى توسيع رقعة العمليات العسكرية، في وقت تتواصل فيه المساعي السياسية والتفاوضية بين لبنان وإسرائيل لتثبيت ترتيبات أمنية جديدة على الحدود.

وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة أن ملف تلة علي الطاهر مرشح للتطور والتسارع خلال الأيام والأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن إسرائيل، وفق تقديره، باتت مصممة على السيطرة على التلة، فيما يسعى حزب الله إلى تحويلها إلى معركة ذات طابع معنوي وسياسي، رغم صعوبة الحفاظ على الموقع عسكرياً.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، أشار حمادة إلى أن الجولة الثامنة من المفاوضات يُتوقع أن تُستأنف في روما مطلع الشهر المقبل، لافتاً إلى أن البحث سيستكمل في عدد من المسارات، أبرزها توسيع نطاق «المناطق التجريبية» التي جرى التوافق عليها، إلى جانب وضع آلية واضحة للتحقق من تنفيذ الجيش اللبناني المهام الموكلة إليه.

وأوضح أن المطلوب من الجيش اللبناني في هذا السياق يتصل بتنظيف المناطق من السلاح والبنى التحتية العسكرية التابعة لأي جهة مسلحة، إضافة إلى معالجة محاولات التسلل أو العودة إلى هذه المناطق تحت عناوين مختلفة، مشدداً على أن تنفيذ هذه الالتزامات سيكون شرطاً أساسياً لأي انسحابات إسرائيلية إضافية.

وكشف حمادة أن آلية التحقق قد تضم بريطانيا وإيطاليا وإندونيسيا، وربما سويسرا، بحيث تتولى هذه الدول التحقق من تنفيذ كل طرف التزاماته، بما يشمل انتشار الجيش اللبناني وانسحاب الجيش الإسرائيلي وفق الآلية المتفق عليها.

ولفت إلى أن مساراً آخر بدأ يأخذ حيزاً مهماً في المفاوضات، يتعلق باستكمال ترسيم الحدود البرية اللبنانية-الإسرائيلية، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق نهائي في هذا الملف قد يتم خلال فترة قصيرة نسبياً، وربما في غضون شهر أو شهرين، الأمر الذي ستكون له تداعيات سياسية وأمنية كبيرة.

ووفق تقديرات حمادة، فإن القرار الإسرائيلي بالسيطرة على تلة علي الطاهر قد اتُّخذ، وأن إسرائيل قد تتجه إلى اجتياحها ما لم يتم تسليمها إلى الجيش اللبناني. واعتبر أن تسليم التلة إلى الجيش اللبناني سيكون، برأيه، المخرج الذي يحفظ كرامة الجميع ويجنب المنطقة معركة مدمرة.

وأشار إلى أن إسرائيل تسيطر حالياً على أجزاء أساسية من سلسلة جبال علي الطاهر، بينما لا تزال أجزاء أخرى خارج سيطرتها، لافتاً إلى ما يُتداول عن وجود عشرات العناصر التابعة لحزب الله في المنطقة، وربما عناصر مرتبطة بفيلق القدس، وهم يجدون صعوبة في الحركة نتيجة المراقبة والاستهداف المستمرين.

وختم حمادة بالقول إن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى مزيد من التضييق والاستهداف، محذراً من أن إسرائيل قد تتجه إلى إحكام سيطرتها على التلة وتحويلها إلى موقع عسكري ثابت. ودعا قيادة حزب الله إلى اعتماد قدر أكبر من العقلانية والإدراك لحجم الخسائر التي يتكبدها الحزب والبيئة المحيطة به، مؤكداً أنه سيواصل متابعة التطورات الميدانية في علي الطاهر وتقديم تحديثات بشأنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى