
نفّذ الجيش اللبناني عمليتين أمنيتين منفصلتين في بعلبك والمتن، أسفرتا عن توقيف 6 أشخاص وضبط أسلحة وذخائر ومواد مخدرة، فيما شهدت إحدى عمليات الدهم في بلدة مقنة تبادلاً لإطلاق النار مع مطلوبين من دون تسجيل إصابات.
وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه أن وحدة عسكرية دهمت منازل مطلوبين في منطقة مقنة – بعلبك، وأوقفت المواطن «ر.م.» لإقدامه على إطلاق النار، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر الحربية، إلى جانب كمية من المخدرات.
وخلال تنفيذ العملية، حصل تبادل لإطلاق النار بين عناصر الجيش والمطلوبين، من دون وقوع إصابات في صفوف العسكريين أو الأشخاص الموجودين في المكان، فيما تمكن عدد من المطلوبين من الفرار.
وأكد الجيش أن المتابعة مستمرة لتحديد أماكن هؤلاء وتوقيفهم، ما يعني أن العملية الأمنية في مقنة لم تنته عند توقيف «ر.م.»، بل دخلت مرحلة ملاحقة بقية المتورطين.
وبالتوازي، نفذت وحدة أخرى من الجيش، بعد عملية رصد ومتابعة أمنية، مداهمات لمنازل مطلوبين في منطقة الفنار – الزعيترية في المتن، وأوقفت 5 أشخاص قالت إنهم يشكلون عصابة تنشط في ترويج المخدرات.
وضبط العسكريون في حوزة أفراد المجموعة كمية من المواد المخدرة، إضافة إلى أسلحة وذخائر حربية، قبل تسليم المضبوطات إلى المراجع المختصة وبدء التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.
وتكشف العمليتان عن مسارين أمنيين يعمل الجيش على ملاحقتهما في الوقت نفسه: الأول يرتبط بمطلوبين مسلحين وجرائم إطلاق النار في منطقة بعلبك، والثاني بشبكات ترويج المخدرات التي تنشط في مناطق مكتظة ضمن جبل لبنان وبيروت الكبرى.
وتشهد منطقة بعلبك الهرمل منذ أشهر عمليات دهم متكررة لملاحقة مطلوبين في ملفات إطلاق النار والمخدرات والأسلحة. ففي 14 أيار الماضي، أعلن الجيش توقيف مطلوبين في بعلبك، أحدهما في منطقة العين والآخر في بريتال، على خلفية إطلاق النار، مع ضبط سلاح وذخائر وكمية من حشيشة الكيف.
وفي 8 أيار، تحولت عملية دهم معمل لتصنيع المخدرات في حي الشراونة – بعلبك إلى اشتباك بعدما أطلق مطلوبون النار باتجاه دورية للجيش، فرد العناصر على مصادر النيران، قبل أن تكمل القوة مهمتها وتضبط آلات وكميات كبيرة من المواد المخدرة.
كما نفذ الجيش في أيار سلسلة مداهمات مرتبطة بمطلوبين أطلقوا النار خلال مراسم تشييع في بعلبك والضاحية الجنوبية، وتمكن من توقيف عدد من المتورطين وضبط أسلحة وذخائر، مع استمرار ملاحقة بقية مطلقي النار.
أما منطقة الزعيترية – الفنار، فقد شهدت بدورها عمليات أمنية سابقة. ففي 16 أيار، أوقف الجيش 3 مواطنين هناك لإطلاقهم النار، وضبط في حوزتهم كمية من الأسلحة والذخائر الحربية، في إطار ملاحقة المخلين بالأمن.
وتندرج هذه التحركات ضمن حملة أوسع تنفذها المؤسسة العسكرية لمكافحة تجارة المخدرات وجرائم السلب وإطلاق النار وحيازة الأسلحة غير المرخصة. وفي 17 تموز، أعلن الجيش تنفيذ تدابير أمنية واسعة في عدد من المناطق اللبنانية أسفرت عن توقيف 10 أشخاص في ملفات شملت الخطف والسرقة وترويج المخدرات وإطلاق النار، مع ضبط أسلحة وحشيشة كيف وحبوب كبتاغون.
وتكتسب عملية مقنة الأخيرة أهمية إضافية بسبب إطلاق النار على القوة المداهمة، وهو ما يرفع طبيعة الحادثة من مجرد تنفيذ مذكرة أو توقيف مطلوب إلى مواجهة مسلحة، وإن انتهت من دون إصابات.
أما في الفنار – الزعيترية، فإن توقيف 5 أشخاص دفعة واحدة ووصفهم بأنهم يشكلون عصابة لترويج المخدرات يفتح الباب أمام التحقيق في نطاق نشاط المجموعة، ومصادر المواد المضبوطة، والجهات التي كانت تتعامل معها، إضافة إلى سبب حيازتها أسلحة وذخائر حربية.
وتبقى التحقيقات القضائية هي التي ستحدد كامل الأدوار المنسوبة إلى الموقوفين، فيما يستمر الجيش في ملاحقة المطلوبين الذين فروا خلال عملية مقنة، وسط إجراءات أمنية تستهدف تضييق هامش حركة شبكات السلاح والمخدرات والمطلوبين في أكثر من منطقة لبنانية.




