
في وقتٍ أُرجئت فيه جولة روما، أعادت واشنطن تحريك قناة الحوار بين لبنان وإسرائيل، مؤكدةً مواصلة دعم المسار التفاوضي للوصول إلى تفاهمات تعزّز الاستقرار وتفتح الطريق أمام معالجة الملفات العالقة.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة مستمرة في دعم الحوار بين لبنان وإسرائيل، مشددةً على أهمية استمرار الاتصالات والمفاوضات وصولاً إلى تفاهمات تسهم في تعزيز الاستقرار والسلام.
وقالت الخارجية الأميركية، في تصريحات لـ«العربية إنجليزي»، إن الإطار الثلاثي يمثّل السبيل نحو تحقيق السلام بين لبنان وإسرائيل، كاشفةً أن سفيرَي البلدين بحثا، أمس، الجولة المقبلة من المفاوضات ضمن الجهود الرامية إلى دفع المسار التفاوضي قدماً.
وجاء الاجتماع بالتزامن مع إرجاء جولة كانت مقررة هذا الأسبوع في العاصمة الإيطالية روما إلى تشرين الأول المقبل.
وفي السياق، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أن لبنان متمسك بخيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، بهدف تأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي إلى قراهم.
وقال الحجار، في تصريحات لـ«العربية.نت» و«الحدث.نت»، إن الأوضاع المتوترة في المنطقة تؤثر على لبنان، مضيفاً: «اتخذنا قراراً بأن نسلك مساراً خاصاً بالمفاوضات مع إسرائيل».
بدوره، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، أن لبنان يسعى إلى اتفاق أمني مع إسرائيل ينهي حالة العداء بين البلدين، معتبراً أن المفاوضات المباشرة تشكل الخيار المتاح لتجنّب اندلاع حرب جديدة.
وشدد عون على أن الدولة ماضية في تنفيذ قرار حصر السلاح، من دون الذهاب إلى صدام مع الحزب، موضحاً أن لبنان اختار التفاوض لأنه «الخيار الأقل كلفة»، فيما تعني العودة عنه الذهاب نحو الحرب وتحمّل كلفة كبيرة.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرّت خطة لحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها، عقب الحرب بين الحزب وإسرائيل التي استمرت لأكثر من عام وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، فيما يرفض الحزب نزع سلاحه وإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وفي 26 حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب في واشنطن «صيغة إطار» برعاية أميركية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ورغم توقيع الصيغة، تواصل إسرائيل اعتداءاتها على جنوب لبنان، كما لا تزال قواتها موجودة في عدد من المناطق الجنوبية، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال العمليات العسكرية الأخيرة.




