
بدأت القصة بمحاولة لإخراج موقوفة من سجنها، وانتهت بقرار ظني يتهم شخصين بالترويج لدفع أموال مقابل التأثير في مسار القضاء.
الموقوفة كانت محتجزة منذ ثلاثة أسابيع في نظارة قصر عدل بعبدا، على خلفية ملف يتعلق بـالتهرب الضريبي وتزوير شهادة بلد المنشأ لمواد غذائية تباع في الشركة التي تعمل فيها.
وبحسب التحقيقات، طُلب من زوجها 3500 دولار لقاء تأمين إخلاء سبيلها، على أن يدفع 1500 دولار قبل خروجها و2000 بعده. وعلى خلفية طلب المال، أوقفت مفرزة بعبدا القضائية الزوج «ع.ع»، الذي أمضى 17 يوماً قيد التوقيف.
لكن القضية أخذت منحى آخر مع تضارب الإفادات. شقيقة رب عمل الزوجة قالت إن الزوج طلب منها 20 ألف دولار لإخلاء سبيل زوجته، فيما نفى ذلك وقال إن الأموال كانت تحضيراً لكفالة محتملة.
أما «إ.ي»، خطيب شقيقة الموقوفة، فأفاد بأنه حاول مساعدتها، ونقل أن «ج.خ» قال له إن إخلاء سبيلها ممكن مقابل 3500 دولار. إلا أن «ج.خ» نفى ذلك، وقال إن المبلغ كان أتعاب محامٍ.
وبعد انتهاء التحقيقات، أصدرت قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر قرارها الظني، طالبة الظن بـ«ع.ع» و«إ.ي» بجنحتي المادتين 357 و386، على خلفية ذمّ السلطة القضائية وترويج أخبار كاذبة عن دفع أموال مقابل إخلاء سبيل الموقوفة، وإحالتهما إلى المحاكمة أمام القاضي المنفرد الجزائي في بعبدا.
ويبقى أن القرار ظني وليس حكماً نهائياً، فيما نفى المدعى عليهما ما نُسب إليهما.




