
قال مسؤولون أميركيون لموقع “أكسيوس” إن الجيش الأميركي نجح، خلال الشهرين الماضيين، في تقويض جزء كبير من النفوذ الإيراني على مضيق هرمز، بعدما شكّل المضيق إحدى أبرز أوراق القوة التي استخدمتها طهران منذ اندلاع الحرب في أواخر شباط الماضي.
وبحسب مسؤول أميركي، فإن نحو 2% فقط من السفن التي عبرت المضيق خلال الشهر الماضي تعرضت للإصابة، في مؤشر تعتبره واشنطن دليلاً على تراجع قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.
وقال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تمكنت من قلب موازين القوى في المضيق، معتبرين أن هذه المرحلة قد تشكل نقطة تحول في مسار الحرب، سواء لناحية تخفيف الضغوط عن الاقتصاد العالمي أو تحسين موقع واشنطن في أي مفاوضات مستقبلية مع إيران.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع “أكسيوس” في اتصال هاتفي إن “المضيق مفتوح الآن”، مضيفاً أن “الرد الإيراني ضعيف للغاية”، وأن الإيرانيين “لا يريدوننا أن نعود إلى مهاجمتهم”، وفق تعبيره.
ويراقب المفاوضون الأميركيون ما إذا كانت حملة الضغط الاقتصادي والحصار الأميركي، إلى جانب تزايد النفوذ العسكري في مضيق هرمز، ستدفع طهران إلى تخفيف مواقفها في المرحلة المقبلة.
ويعتقد مسؤولون في واشنطن أن التحول الميداني داخل المضيق يمنح إدارة ترامب موقعاً تفاوضياً أقوى، في حال عادت الاتصالات السياسية بين الطرفين.
وبحسب “أكسيوس”، يرى المسؤولون الأميركيون أن مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران، والتي تناولت جزئياً ترتيبات مرتبطة بمضيق هرمز، لم تعد ذات أهمية في ظل التطورات الجديدة.
كما يقلل المسؤولون الأميركيون من أهمية المفاوضات الجارية بين عُمان وإيران بشأن ترتيبات جديدة لإدارة المضيق، معتبرين أنها لا تغيّر، حتى الآن، الواقع الميداني الذي تسعى واشنطن إلى فرضه.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، ما يجعل أي تغيير في مستوى السيطرة عليه أو في قدرة السفن على العبور بأمان عاملاً مؤثراً مباشرة في حركة النفط والأسواق العالمية.




