
تجدّدت الضربات الأميركية على أهداف إيرانية في محيط مضيق هرمز، مساء اليوم، بالتزامن مع سماع دوي سلسلة انفجارات في مناطق جنوب إيران، وسط غموض يحيط حتى الآن بطبيعة المواقع المستهدفة وحجم الأضرار الناجمة عن الهجمات.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله إن القوات الجوية الأميركية تنفذ ضربات على أهداف إيرانية في محيط مضيق هرمز، فيما أكد مسؤول أميركي آخر أن واشنطن نفذت عدة ضربات في المنطقة.
وفي موازاة ذلك، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات شرق مدينة بندر عباس وفي جزيرة قشم الواقعة عند مدخل مضيق هرمز.
وبحسب التقارير الإيرانية الأولية، سُمع دوي 5 انفجارات في جزيرة قشم، إضافة إلى 4 انفجارات من جهة مضيق هرمز، من دون صدور معلومات رسمية حتى الآن تحدد المواقع التي طالتها الضربات أو طبيعة الأهداف.
ولم تتضح كذلك حصيلة الخسائر البشرية أو المادية، فيما تتواصل التطورات الميدانية في المنطقة مع ترقب بيانات رسمية من واشنطن وطهران بشأن تفاصيل العملية.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام على تنفيذ القوات الأميركية ضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية مرتبطة بمضيق هرمز. وكان مسؤول أميركي قد أكد لـ أكسيوس في 30 آب أن الجيش الأميركي استهدف مواقع عسكرية إيرانية بهدف منع نشر ألغام بحرية في المضيق، في أول ضربة أميركية معلنة داخل إيران منذ أواخر تموز.
وشهد مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية سلسلة مواجهات بين القوات الأميركية والإيرانية، شملت ضربات على رادارات ساحلية ومنصات ومواقع عسكرية وقوارب، بالتزامن مع هجمات طالت سفنًا تجارية وعسكرية في المنطقة.
وتقع جزيرة قشم قبالة الساحل الجنوبي لإيران قرب مضيق هرمز، وكانت قد تعرضت أيضًا لضربات أميركية خلال تموز الماضي، وفق تقارير إعلامية إيرانية تحدثت حينها عن سقوط صاروخ أميركي في منطقة ساحلية قرب مدينة سوزا.
وتكتسب منطقة المضيق أهمية استثنائية في المواجهة الحالية، بعدما تحول هرمز خلال الأشهر الماضية إلى إحدى أبرز ساحات التوتر العسكري والبحري بين واشنطن وطهران، في ظل القيود المفروضة على حركة السفن وصادرات النفط الإيرانية.
وتبقى طبيعة الضربات الجديدة وأهدافها الدقيقة رهن ما ستعلنه القيادة المركزية الأميركية والسلطات الإيرانية خلال الساعات المقبلة.




