
تتجه بغداد إلى تعليق عمل شركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات الأميركية داخل العراق، في خطوة تأتي بالتزامن مع تشديد واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران، وتحذيرها من فرض عقوبات ثانوية على الجهات التي تقدم خدمات لشركات الطيران المستهدفة.
ونقلت وكالة “فرانس برس”، الاثنين، عن مصادر عراقية أن بغداد ستعلّق عمل شركات الطيران الإيرانية المشمولة بالعقوبات الأميركية.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير عراقية بأن تعليق الرحلات سيبدأ اعتباراً من الثلاثاء 22 أيلول، ويشمل المطارات العراقية، على أن يبقى التنقل بين العراق وإيران متاحاً عبر المنافذ البرية.
ولم تتضح بعد جميع التفاصيل المتعلقة بنطاق القرار أو قائمة شركات الطيران التي سيشملها، فيما يتركز تقرير “فرانس برس” على الشركات الإيرانية الواقعة تحت العقوبات الأميركية.
ويأتي التحرك العراقي بالتزامن مع تصعيد واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران، إذ أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، أن العقوبات ستطال الجهات التي تقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية.
وقال بيسنت إن شركات الطيران الإيرانية ستواجه، اعتباراً من 23 أيلول، قيوداً واسعة على عملياتها حول العالم، بفعل التهديد بفرض عقوبات ثانوية على مقدمي الخدمات الجوية.
وأوضح أن أي جهة تقدم خدمات لطائرات إيرانية مستهدفة، بما يشمل التزود بالوقود أو خدمات الهبوط أو بيع التذاكر، قد تواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار، وفق تعبيره.
وأشار وزير الخزانة الأميركي أيضاً إلى أن بلاده تواصل الضغط الاقتصادي على طهران، مضيفاً أنه لا يستطيع تحديد المدة التي سيستمر خلالها الصراع مع إيران.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة أميركية أوسع لتشديد العقوبات على الاقتصاد الإيراني وتقليص قدرة طهران على الوصول إلى الأسواق والخدمات الدولية.
وتتزامن القيود الجديدة مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، رغم التحركات الدبلوماسية التي تقودها أطراف إقليمية في محاولة للتوصل إلى تسوية سلمية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد أنه يدرس خيارات عدة في التعامل مع إيران، تتراوح بين مواصلة الضغط الاقتصادي والتوصل إلى اتفاق وصولاً إلى الخيار العسكري، مشيراً إلى أنه سيتخذ قراراً بشأن طهران قريباً.
في المقابل، واصلت إيران التحذير من أي هجوم أميركي جديد، مؤكدة أنها سترد على استهداف أراضيها أو مصالحها.




