
تواصل شركة “ألفا” تنفيذ مشروع توسعة وتطوير شبكتها في مختلف المناطق اللبنانية، معلنةً إدخال 93 محطة جديدة إلى الخدمة منذ تسلّم وزير الاتصالات شارل الحاج مهامه، ضمن خطة تهدف إلى معالجة فجوات التغطية وتحسين جودة خدمات الاتصالات والإنترنت، على أن يستفيد من مشاريع التطوير أكثر من 600 ألف مشترك.
وأوضحت الشركة، في بيان، أن المحطات الجديدة تتوزع بين 47 محطة أُنشئت خلال سنة 2025 و46 محطة منذ بداية سنة 2026، مشيرةً إلى أن حجم حركة البيانات التي تمر عبرها بلغ 47 تيرابايت، أي ما يعادل نحو 7% من إجمالي الاستهلاك اليومي للإنترنت على شبكة “ألفا”.
وبحسب الشركة، سجّلت وتيرة إنشاء المحطات خلال السنة الحالية ارتفاعًا في مستوى الإنتاجية والكفاءة بنسبة 28% مقارنة بسنة 2025.
وأُنشئت 55% من المحطات الجديدة في مناطق كانت تعاني ضعفًا في التغطية، فيما خُصصت النسبة المتبقية لاستبدال محطات قائمة أو نقلها إلى مواقع أخرى، وبينها محطات تضررت أو دُمّرت خلال الحربين الأخيرتين، وأخرى سبق تفكيكها نتيجة خلافات مع مالكي العقارات.
كما جرى تجهيز نحو 50% من المحطات بالطاقة الشمسية في إطار خطة لرفع كفاءة استهلاك الطاقة، وتوزعت المحطات على بيروت و23 قضاءً، هي مرجعيون، زحلة، المتن، الكورة، بشري، الشوف، جبيل، بنت جبيل، طرابلس، كسروان، صور، عكار، بعبدا، زغرتا، راشيا، النبطية، البترون، الهرمل، بعلبك، صيدا، المنية – الضنية، عاليه وجزين.
وأكد رئيس مجلس إدارة “ألفا” ومديرها العام رفيق الحداد أن مشروع تطوير الشبكة يمتد على 4 سنوات، موضحًا أنه شمل، إلى جانب توسيع التغطية، تحديث 3 برامج استراتيجية رئيسية لإدارة خدمات المشتركين، بما ينعكس على أداء الخدمات ويتيح خيارات وميزات إضافية للمستخدمين.
وأشار الحداد إلى أن أعمال التطوير والتوسعة يُفترض أن تُستكمل قبل نهاية الربع الثاني من سنة 2027، ليستفيد منها أكثر من 600 ألف مشترك في مختلف المناطق اللبنانية.
وكشف أن الخطة تتضمن أيضًا وضع 20 محطة إضافية في الخدمة بحلول نهاية سنة 2026، أبرزها في عكار وبعلبك والمتن وطرابلس والمنية وبيروت والشوف وجبيل وجزين والكورة وصيدا، على أن تتيح هذه المحطات نقل نحو 14 تيرابايت إضافية من حركة البيانات يوميًا.
ولفت إلى أن زيادة الاستثمار في البنية التحتية والتعاون بين “ألفا” ووزارة الاتصالات أسهما في تحقيق نتائج ملموسة، مؤكدًا استمرار الاستثمار في الشبكة بما يرفع جهوزيتها لأي توسع مستقبلي في نشر تقنيات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.
وتعتمد “ألفا” بصورة رئيسية على معدات شركتي “إريكسون” و”نوكيا”، فيما جرى تعزيز قدرات المحطات الجديدة وفق احتياجات كل منطقة وحجم حركة البيانات المتوقعة.
وفي موازاة ذلك، وضعت الشركة 10 محطات متنقلة في الخدمة، بينها 7 في الجنوب، بهدف المساهمة في استعادة التغطية في المناطق المتضررة، ما ساعد، بحسب “ألفا”، على رفع مستوى تغطية الشبكة في الجنوب من نحو 70% خلال الحرب إلى قرابة 90% حاليًا.
وتشمل خطة التطوير كذلك تعزيز قدرات شبكة الجيل الرابع في أكثر من 900 قطاع، عبر استخدام عدد أكبر من النطاقات الترددية، وصولًا إلى 4 و5 نطاقات، إضافة إلى رفع السعات في أكثر من 30 رابطًا للاتصالات، بما يسمح بتوفير سرعات وقدرات أعلى.
وتأتي هذه المشاريع ضمن مسار تعمل من خلاله وزارة الاتصالات وشركتا تشغيل الهاتف الخلوي على تحديث البنية التحتية للشبكات، ولا سيما في المناطق التي عانت خلال السنوات الماضية من ضعف التغطية أو تضرر المحطات، بالتوازي مع التحضير التقني للانتقال مستقبلًا إلى خدمات الجيل الخامس.




