سلايدات

تحت غطاء السرية… إسرائيل و12 دولة عربية على طاولة واحدة

تحت مظلة من السرية الكاملة، انطلقت في واشنطن اليوم الثلاثاء أعمال النسخة الرابعة من مؤتمر MEAD، بمشاركة ممثلين عن 24 دولة بينها الولايات المتحدة وإسرائيل و12 دولة من الشرق الأوسط، من ضمنها دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، في وقت تتصدر ملفات إيران ولبنان وغزة ومضيق هرمز جدول النقاشات الأمنية والاستراتيجية.

وبحسب تقرير للصحافي إيتمار آيخنر في صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، افتُتح المؤتمر في العاصمة الأميركية واشنطن وسط حالة من عدم اليقين المرتبطة بالقتال مع إيران واستمرار التهديدات في المنطقة، فيما يركز المشاركون على إمكانات التعاون الأمني بين الدول المعنية.

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن 24 دولة، بينها الولايات المتحدة وإسرائيل وعدد من دول الشرق الأوسط، في وقت تنعقد فيه الجلسات على خلفية سلسلة من الملفات التي بقيت مفتوحة بعد جولات القتال الأخيرة في المنطقة.

وتشمل القضايا المطروحة ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، والوضع في لبنان، والجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية في قطاع غزة، إلى جانب مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وبالتوازي، يجري بحث إمكان إنشاء أطر أمنية إقليمية جديدة، في مرحلة تسبق الانتخابات في إسرائيل وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وهما محطتان يُتوقع أن تؤثرا في مسار العلاقات بين الدول وفي السياسة الأميركية تجاه المنطقة.

ومن بين المشاركين في المؤتمر ممثلون عن 12 دولة من الشرق الأوسط، بما في ذلك دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل.

وكما جرت العادة في دورات المؤتمر السابقة، اختارت دول لا تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل إرسال ممثلين عنها، في مشاركة أتاحتها قواعد الحضور والسرية التي يقوم عليها المؤتمر منذ تأسيسه.

وخلال السنوات الأخيرة، تحول مؤتمر MEAD إلى منصة مؤثرة في صياغة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الشرق الأوسط، إذ يتيح إجراء نقاشات استراتيجية والعمل على بلورة سياسات مشتركة بشأن قضايا معقدة وحساسة تؤثر في مستقبل المنطقة.

ويُعد MEAD منتدى مغلقًا يجمع قادة وصناع سياسات رفيعي المستوى، ويهدف إلى تعزيز الحوار، وتقوية التحالفات، والمساهمة في رسم السياسات الاستراتيجية.

ومن المتوقع أن يستضيف المؤتمر شخصيات رفيعة، من بينها مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية، وقيادات من الأجهزة الأمنية والحكومة الإسرائيلية، إلى جانب شخصيات بارزة من دول الشرق الأوسط.

وتتناول المناقشات خلال المؤتمر ملفات الأمن والاستخبارات والتكنولوجيا والأعمال والطاقة والتمويل والحكم، ضمن هدف مشترك يتمثل في تعزيز الانخراط الأميركي في الشرق الأوسط ودفع مسارات التكامل الإقليمي.

كما تحضر على جدول الأعمال مسألتا أمن الطاقة وطرق الملاحة البحرية، بعدما تحولت هاتان القضيتان خلال العام الأخير من ملفات اقتصادية إلى قضايا أمنية من الدرجة الأولى.

ويقوم أحد أبرز عناصر قوة وتأثير مؤتمر MEAD على اعتماده قواعد “تشاتام هاوس”، التي تضمن سرية كاملة للمداولات.

وتتيح هذه السرية للمشاركين إجراء نقاشات مفتوحة وصريحة، وتبادل معلومات حساسة وبلورة مواقف من دون الخشية من نشرها بصورة فورية.

ويجعل هذا الإطار من المؤتمر منصة نادرة تسمح بحوار مباشر وبناء الثقة بين أطراف لا تلتقي عادة ضمن قنوات دبلوماسية رسمية، وهو ما يكتسب أهمية أكبر في مرحلة باتت فيها كل كلمة علنية في المنطقة خاضعة لحسابات سياسية وأمنية دقيقة.

وبين هرمز وإيران وغزة ولبنان، تكشف طبيعة الملفات المطروحة أن المؤتمر لا يقتصر على تبادل وجهات النظر، بل يتحول إلى مساحة خلفية لتنسيق المواقف بين واشنطن وإسرائيل ودول عربية، بما فيها دول لا تجمعها بإسرائيل علاقات رسمية، تحت سقف واحد تحكمه السرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى