
دخلت تعاونية موظفي الدولة على خط الجدل المتعلق بمستحقات المستشفيات والمؤسسات الضامنة، مؤكدة عدم وجود أي متأخرات مترتبة عليها، ومشددة في الوقت نفسه على أنها لن تتهاون مع أي مستشفى يمتنع عن استقبال المنتسبين إليها أو يفرض عليهم فروقات مالية غير مستحقة.
وأعلنت المديرية العامة لتعاونية موظفي الدولة، في بيان، حرصها على الحفاظ على العلاقة التي تربطها بنقابة أصحاب المستشفيات، بما يضمن مصالح المنتسبين إليها واستمرار حصولهم على الخدمات الاستشفائية وفق العقود المبرمة.
وأكدت أن التعاونية ملتزمة بصورة كاملة بتسديد المستحقات المتوجبة عليها للمستشفيات المتعاقدة معها، مشددة على عدم وجود أي مستحقات متأخرة بذمتها.
وأوضحت أنها تحرص بصورة دائمة على تأمين السيولة اللازمة للمستشفيات من خلال تسديد سلف شهرية تُحتسب بما يتناسب مع حجم المستحقات والفواتير قيد التدقيق، بهدف ضمان استمرارية التعاون وانتظام تقديم الخدمات للمنتسبين.
ولفتت إلى أن قيمة السلف التي سددتها خلال عام 2026 بلغت، حتى تاريخه، أكثر من 2.600 مليار ليرة لبنانية، معتبرة أن هذا الرقم يعكس حجم التزامها بدعم استمرارية عمل المستشفيات وتأمين حقوقها المالية.
وأشارت التعاونية إلى أنها تتفهم الظروف الصعبة التي تمر بها المستشفيات والأعباء المتزايدة الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع كلفة التشغيل، مؤكدة أنها تعمل، ضمن الإمكانات المتاحة، على الاستجابة لطلبات السلفات المقدمة، شرط وجود مستحقات فعلية متوجبة أو استنفاد السلف السابقة.
وفي هذا السياق، تمنت على نقابة أصحاب المستشفيات استثناء تعاونية موظفي الدولة من الإنذار الموجه إلى المؤسسات الضامنة، استنادًا إلى التزامها المستمر تجاه المستشفيات وعدم وجود أي متأخرات مترتبة عليها.
وفي المقابل، شددت التعاونية على تمسكها بحماية حقوق المستفيدين منها، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة، وصولًا إلى فسخ العقد مع أي مستشفى يمتنع عن استقبال المنتسبين إليها أو يتقاضى منهم فروقات مالية غير مستحقة.
وتأتي هذه المواقف في ظل ضغوط مالية وتشغيلية متزايدة تواجهها المستشفيات، بالتوازي مع استمرار النقاش بين القطاع الاستشفائي والمؤسسات الضامنة بشأن تسديد المستحقات وضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية من دون تحميل المرضى أعباء إضافية.




