
رسم نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب خارطة طريق لاستقرار لبنان، تبدأ بتقوية الجيش وإعادة القرار إلى الدولة، وتمرّ بمعالجة ملف الحزب والسلاح، وصولًا إلى الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب.
وخلال جلسة في منتدى الإعلام العربي، أكد بو صعب أن مستقبل لبنان مرتبط بالتطورات الإقليمية، ولا سيما مفاوضات واشنطن وطهران، رغم حديث الجانب الأميركي سابقًا عن فصل المسار اللبناني. وأشار إلى مرحلة انتظار ترتبط بالانتخابات الإسرائيلية والنصفية الأميركية، معتبرًا أن الأولوية هي ضبط الوضع ومنع التصعيد من التحول إلى حرب أوسع.
ولفت إلى أن انتقال المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية من واشنطن إلى روما وتبدّل مستوى الحضور الأميركي يحملان دلالات بشأن الاهتمام الدولي بالملف.
وأكد أن المستقبل هو حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الشرعية، ما يتطلب اقتناع الحزب وتعاونه مع مؤسسات الدولة. ورأى أن رئيس الجمهورية والحكومة مخولان التفاوض، لكن نجاحه يحتاج إلى قدرة الدولة على تنفيذ نتائجه، ما سيضع الحزب أمام ضرورة التفاهم مع الحكومة.
وحذّر من دفع الجيش إلى مواجهة داخلية أو مطالبته بدخول المناطق بالقوة، داعيًا إلى التفاوض والدبلوماسية والحوار. وكشف عن طرح لانتشار الجيش في كامل الجنوب بالتعاون مع الحزب، من دون اقتحامات أو تفتيش قسري عن السلاح، بل عبر تزويده بالمعلومات والخرائط اللازمة، على أن يكون الجنوب المرحلة الأولى.
ورفض بو صعب استخدام لبنان ساحة لأي رد إقليمي، معتبرًا أن أي تصريح خارجي بهذا المعنى يمثّل اعتداءً على السيادة، ومشددًا على أن الأولوية يجب أن تكون للمصلحة اللبنانية لا الإيرانية، وأن الاقتناع بحصرية السلاح ودور الدولة يشكّل أساسًا لاستعادة الاستقرار والثقة.
ودعا إلى بدء التحضير منذ الآن لليوم التالي، عبر إعادة البناء وترميم مؤسسات الدولة والاقتصاد. واستذكر دعم الإمارات للبنان بعد حرب تموز 2006، ولا سيما في المدارس والمستشفيات وإعادة الإعمار، معتبرًا أن الاستقرار يعيد فتح أبواب التنمية والدعم الدولي.
وختم بالتأكيد أن لبنان قادر على النهوض، وأن الحروب لا تستمر إلى الأبد، وأن انتهاء الحرب وعودة الاستقرار وحصرية السلاح بيد الدولة ستفتح الباب أمام مرحلة يستعيد فيها اللبنانيون قدرتهم على العمل والإعمار وتحريك الاقتصاد.




