سلايدات

“لا اسمي لا ترميم”… ترامب يهدد بإلغاء مشروع مركز كينيدي

تحول أحد أبرز الصروح الثقافية في الولايات المتحدة إلى ساحة مواجهة سياسية وقضائية مفتوحة، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف مشروع ترميم مركز كينيدي للفنون، الذي تُقدّر كلفته بـ257 مليون دولار، إذا لم تسمح المحاكم بوضع اسمه على واجهة المبنى التاريخي، وذلك عقب قرار قضائي اعتبر أن إضافة اسمه لا يمكن أن تتم من دون موافقة الكونغرس.

وبحسب تقرير للصحافي تومر ألماغور في موقع “N12” الإسرائيلي، يُعد مركز كينيدي أحد أبرز المراكز الثقافية في الولايات المتحدة منذ نحو 50 عاماً، واستضاف على مدى عقود عروضاً فنية وموسيقية بارزة، إلا أنه وجد نفسه أخيراً في قلب نزاع سياسي وقانوني يتمحور حول مسعى ترامب لإضافة اسمه إلى واجهته.

وخلال الأشهر الماضية، عمل ترامب وحلفاؤه على إغلاق المركز لإجراء عملية ترميم واسعة، بالتوازي مع الدفع باتجاه تخليد اسم الرئيس عبر إضافته إلى الواجهة الرخامية للمبنى.

لكن القاضي الفيدرالي كريستوفر كوبر أصدر قراراً يمنع مجلس إدارة المركز من إعادة وضع اسم ترامب على المبنى، مؤكداً أن القانون الذي أنشأ مركز كينيدي لا يسمح بإضافة نصب أو لوحات تذكارية جديدة من هذا النوع من دون موافقة الكونغرس.

ويخضع مجلس إدارة مركز كينيدي حالياً لسيطرة أعضاء عيّنهم ترامب، وقد صوّت المجلس على إغلاق المبنى بهدف تنفيذ أعمال ترميم واسعة، قائلاً إن الحالة المتردية للمنشأة تثير مخاوف تتعلق بالسلامة. وبالفعل، أُغلق المركز أمام الزوار ووُضع حراس وحواجز في محيطه.

وجاء هذا التطور بعد معركة قضائية حول محاولة إعادة اسم ترامب إلى واجهة المبنى، وهي خطوة سارع المركز إلى الطعن في قرار منعها.

ورد ترامب على القرار القضائي بإنذار مباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، معلناً أنه إذا لم تسمح محكمة الاستئناف بإعادة اسمه إلى المبنى، فلن يمضي قدماً في مشروع الترميم الذي يدفع باتجاهه منذ أكثر من عام.

وكتب ترامب: “إذا كان الحكم سلبياً، كما لا ينبغي أن يكون، ولم تُلغِه المحكمة العليا للولايات المتحدة، فلن تتم عملية إعادة تأهيل وترميم مركز كينيدي”.

وتبلغ قيمة مشروع الترميم نحو 257 مليون دولار، وهي أموال خصصها الكونغرس لأعمال الإصلاح، فيما ربط ترامب تنفيذ المشروع بمصير المعركة القضائية حول اسمه.

ووصف ترامب المركز بأنه في “حالة انهيار شبه كامل”، مهاجماً القاضي الذي أصدر الحكم بحقه ووصفه بأنه “عدائي جداً” ويعاني، بحسب قوله، من تضارب في المصالح.

كما حذر من أن المبنى “محكوم عليه بالهلاك” إذا لم يُسمح بإغلاقه وتنفيذ أعمال الترميم التي يقترحها.

في المقابل، أبلغ أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس أنهم يعارضون إغلاق المركز بهذه الطريقة، فيما دخل قرار الإغلاق نفسه في مواجهة قضائية جديدة، إذ طلب القاضي كوبر من الإدارة توضيح ما إذا كانت خطة الإغلاق تتعارض مع أوامر المحكمة السابقة.

وتأتي المواجهة بعدما كان القضاء قد شدد على أن مركز كينيدي أنشئ أساساً كنصب تذكاري للرئيس جون كينيدي، وأن تغيير طبيعة التكريم داخل المبنى أو إضافة اسم جديد إليه يحتاج إلى موافقة السلطة التشريعية.

وهكذا، خرج الخلاف حول اسم على واجهة مبنى من إطاره الرمزي ليتحول إلى معركة على مستقبل واحد من أشهر المؤسسات الثقافية الأميركية، بعدما بات مشروع ترميم بقيمة ربع مليار دولار مرتبطاً بمواجهة مباشرة بين ترامب والقضاء والكونغرس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى