سلايدات

من الحدود إلى عمق لبنان… إسرائيل تكشف كواليس نقل المتفجرات إلى علي الطاهر

كشف تقرير إسرائيلي تفاصيل جديدة عن واحدة من أضخم العمليات اللوجستية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، زاعماً نقل نحو 1100 طن من المواد المتفجرة إلى مرتفعات علي الطاهر، عبر مسارات امتدت عشرات الكيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بهدف تدمير شبكة واسعة من المنشآت تحت الأرض التابعة للحزب.

وبحسب تقرير نشره موقع “واللا” الإسرائيلي، السبت، بدأت العملية بعد تمكن وحدات الاستخبارات والهندسة في القيادة الشمالية من تحديد مواقع فتحات تؤدي إلى منشآت تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، قال الموقع إنها كانت جزءاً من مشروع هندسي إيراني خُصص لخدمة “قوة الرضوان”.

وزعم التقرير أن اكتشاف الفتحة الأولى ساعد وحدة الهندسة الخاصة “يهلوم” على تحديد فتحات إضافية ورسم خريطة لشبكة أنفاق يزيد طولها على 5 كيلومترات، مشيراً إلى وجود عشرات المسلحين داخلها قبل انسحاب قسم منهم خلال العمليات.

ووصف “واللا” الجانب اللوجستي من المهمة بأنه “عملية داخل عملية”، إذ قال إن الجيش نقل بصورة تراكمية نحو 1100 طن من المواد المتفجرة لمسافة تجاوزت 30 كيلومتراً داخل لبنان، عبر نهر الليطاني ووادي السلوقي وطرق جبلية وعرة، فيما وصلت بعض الشاحنات إلى نقاط تبعد نحو 35 كيلومتراً عن الحدود.

ووفق الرواية الإسرائيلية، استمرت العملية اللوجستية 4 أسابيع منذ الحصول على الموافقة السياسية، وتطلبت تجهيز المتفجرات بطريقة خاصة وحشد عدد كبير من الشاحنات والطواقم، فيما كان يتم نقل نحو 100 طن يومياً في المتوسط إلى المنطقة.

ونقل الموقع عن ضباط إسرائيليين قولهم إن أحد أبرز المخاوف تمثل في احتمال استهداف قوافل الشاحنات بواسطة المسيّرات أو الصواريخ أو قذائف الهاون أثناء نقل كميات كبيرة من المتفجرات، خصوصاً أن العملية جرت في منطقة لم تكن القوات الإسرائيلية قد أحكمت السيطرة عليها بالكامل بعد.

وأشار التقرير إلى أن القوات واصلت نقل المواد رغم هجمات قال الجيش الإسرائيلي إن الحزب نفذها بواسطة مسيّرات وصواريخ، فيما اعتمدت بعض الوحدات خلال مراحل معينة على إمدادات من الغذاء والمياه والذخيرة نُقلت جواً بواسطة طائرات مسيّرة.

كما تحدث قائد وحدة الذخيرة في المنطقة الشمالية، بحسب “واللا”، عن مهلة قصيرة لتجهيز الكميات المطلوبة، قائلاً إن الاستعداد للعملية تم خلال 48 ساعة، بعدما كان تنفيذ مهمة بهذا الحجم يستغرق في الظروف العادية فترة أطول.

وعلى المستوى الميداني، قال الجيش الإسرائيلي سابقاً إنه دمّر أكثر من كيلومترين من المنشآت تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر باستخدام نحو 1100 طن من المواد المتفجرة، في حين يتحدث التقرير الجديد عن شبكة مكتشفة يتجاوز مجموع امتداداتها 5 كيلومترات.

وأضاف “واللا” أن ضباط اللوجستيات عقدوا خلال التنفيذ اجتماعات تقييم متكررة مع القيادة الشمالية لضبط حركة القوافل ومواعيد وصولها، فيما نُقلت المواد إلى فتحات الأنفاق قبل تفجيرها.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في 10 أيلول استكمال تدمير منشآت تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، بعد أشهر من العمليات في المنطقة، وقال إن قوات الفرقة 36 شاركت في التحرك.

ويأتي الكشف الإسرائيلي الجديد بعد أيام من إعلان الجيش تدمير أجزاء واسعة من المنشآت في المرتفعات، فيما بقيت المنطقة خلال الأسابيع الماضية إحدى أبرز ساحات العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وسط استمرار التحركات العسكرية والتصعيد الميداني. ولا تتوافر حتى الآن مصادر مستقلة تؤكد جميع التفاصيل والأرقام الواردة في تقرير “واللا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى