
كشفت لائحة اتهام إسرائيلية عن مخطط أمني خطير نُسب إلى خلية من نابلس، شمل خطف جندي إسرائيلي والتخطيط لاغتيال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى جانب الإعداد لهجمات أخرى ضد مدنيين إسرائيليين وقوات الأمن، في قضية أعلنت عنها الشرطة الإسرائيلية وجهاز “الشاباك” اليوم الأربعاء.
وبحسب تقرير للصحافي إيتاي بلومنتال في هيئة البثّ الإسرائيلية “كان”، فإن لائحة الاتهام قُدمت ضد فلسطينيين اثنين من منطقة نابلس، وتفيد بأنهما عملا على حيازة عدد كبير من الأسلحة، وتجنيد عناصر إضافيين وتدريبهم، كما أجريا تدريبات استعدادًا لتنفيذ هجمات بصيغ مختلفة ضد مدنيين إسرائيليين وقوات الأمن.
وكشف التحقيق، وفق ما ورد في لائحة الاتهام، أن المتهمين خططا خلال عام 2024 لتنفيذ عملية تستهدف بن غفير.
وبحسب الاتهامات، شاهد الاثنان تسجيلًا مصورًا يظهر فيه بن غفير وهو يصل إلى موقع هجوم، ليقترح أحدهما تنفيذ ما وُصف بـ”هجوم استدراج”، يقوم على انتظار وصول الوزير إلى الموقع ثم اغتياله.
وفي مرحلة لاحقة، طُرحت فكرة استخدام طائرة مسيّرة مفخخة لتنفيذ الاغتيال، كما حاول أحد المتهمين، بحسب لائحة الاتهام، الاستعانة بجهات لشراء قطع لطائرة مسيّرة من الصين لخدمة المخطط. ولم يُعلن أن الخطة وصلت إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
كما أظهرت التحقيقات، وفق الرواية الإسرائيلية، أن الخلية عملت على إعداد مخططات أخرى، بينها هجمات بإطلاق النار، واستخدام مركبات وطائرات مسيّرة مفخخة، فضلًا عن التخطيط لخطف جندي إسرائيلي.
وفي موازاة ذلك، عمل المتهمان، بحسب لائحة الاتهام، على توسيع الخلية عبر تجنيد عناصر أخرى وإخضاعها لتدريبات تمهيدًا لتنفيذ الهجمات.
ومددت المحكمة توقيف الاثنين خلال مراحل التحقيق، قبل أن تقدم النيابة العسكرية في منطقة السامرة لوائح الاتهام بحقهما، بالتوازي مع طلب إبقائهما قيد الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية.
وردّ بن غفير على إعلان الشرطة بشأن المخطط الذي استهدفه، قائلًا: “هذه هي المرة الـ11 التي يحاولون فيها اغتيالي. هذا لن يردعني ولن يخيفني”.
وأضاف: “سأواصل قيادة سياسة صارمة في السجون، وسأواصل قيادة سياسة هدم البناء غير القانوني في النقب، وسأواصل التأكد من أن قانون عقوبة الإعدام الذي أقررناه يُفعّل ويُطبّق”.
وبذلك، تنتقل القضية من مرحلة التحقيق الأمني إلى المسار القضائي، فيما تضع تفاصيل لائحة الاتهام بن غفير مجددًا في قلب ملف أمني يجمع بين خطط الخطف والاغتيال والهجمات المسلحة، وسط استمرار الإجراءات ضد المتهمين حتى انتهاء المحاكمة.




