سلايدات

قرار يهزّ الانتخابات الإسرائيلية… هل تُستبعد القوائم العربية من السباق؟

تواجه قائمتان عربيتان بارزتان خطر الاستبعاد من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، بعدما صوّتت لجنة الانتخابات المركزية على منع “القائمة العربية الموحدة – راعم” و”القائمة المشتركة” من خوض السباق. غير أن القرارين لم يصبحا نهائيين، إذ تنتقل المعركة بشأنهما إلى المحكمة العليا.

وبحسب صحيفة “جيروزاليم بوست”، صوّتت اللجنة، الأربعاء، بأغلبية 18 عضوًا مقابل 5 على استبعاد كلٍّ من القائمتين، مع امتناع عضو واحد عن التصويت في حالة “راعم”. وأعلن ممثلو القائمتين القانونيون اعتزامهم الطعن في القرارين أمام المحكمة العليا، التي يُتوقع أن تنظر في قضايا الاستبعاد الأسبوع المقبل.

ونظرت اللجنة في 3 طلبات لاستبعاد “راعم”، التي يتزعمها عضو الكنيست منصور عباس، قدّمها حزب الليكود وحزب “عوتسما يهوديت” ومنتدى يمثّل عائلات قتلى وضحايا هجمات. واستند مقدّمو الطلبات إلى المادة 7أ من “القانون الأساسي: الكنيست”، التي تتيح منع قائمة أو مرشح من المشاركة في حالات محددة، منها رفض وجود إسرائيل “كدولة يهودية وديمقراطية”، والتحريض على العنصرية، ودعم الكفاح المسلح لدولة معادية أو منظمة تصنّفها إسرائيل إرهابية.

وزعم مقدّمو الطلبات وجود صلات بين جهات مرتبطة بـ”راعم” وجمعيات قالوا إنها قدّمت مساعدات إلى جهات مرتبطة بحركة حماس، واستندوا أيضًا إلى تصريحات سابقة لعباس. ونفت “راعم” هذه الاتهامات، وقال ممثلوها القانونيون إن الطلبات لم تقدّم أدلة واضحة تثبت دعم الحزب للكفاح المسلح أو أي هدف آخر يجيز القانون الاستبعاد على أساسه. وعارضت المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا استبعاد القائمة، معتبرة أن الأدلة لا تستوفي العتبة القانونية المطلوبة.

ووافقت اللجنة كذلك على طلب قدّمه الليكود لاستبعاد “القائمة المشتركة”، التي تضم مرشحين من الجبهة والعربية للتغيير والتجمع. وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، استند الطلب إلى مواقف ومواد مرتبطة بأحزاب وممثلين في القائمة، مع اتهامات برفض تعريف إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية ودعم الكفاح المسلح ضدها.

وعارض ممثلو المستشارة القانونية للحكومة استبعاد “القائمة المشتركة” أيضًا، معتبرين أن المواد المقدّمة لا تشكّل أساسًا قانونيًا كافيًا. وقالت القائمة ومركز “عدالة”، الذي يمثّلها قانونيًا، إن جزءًا كبيرًا من المواد المستخدمة ضدها قديم وسبق أن خضع للنظر القضائي.

وتكتسب المعركة المقبلة أمام المحكمة العليا أهمية في ضوء سوابق ألغت فيها قرارات استبعاد اتخذتها لجنة الانتخابات. فالمحكمة تفسّر المادة 7أ تفسيرًا ضيقًا، وتشترط أدلة واضحة تُثبت أن أحد الأهداف المحظورة يشكّل عنصرًا مركزيًا ومهيمنًا في نشاط القائمة. وفي انتخابات عام 2019، ألغت المحكمة قرارًا باستبعاد قائمة مشتركة ضمّت “راعم” و”التجمع”، وسمحت لها بخوض الانتخابات.

وعليه، يفتح تصويت اللجنة معركة قضائية بشأن مشاركة القائمتين العربيتين، من دون أن يحسم بعد شكل ورقة الاقتراع في 27 تشرين الأول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى