سلايدات

“فرص نتنياهو تقترب من الصفر”… سيناريو جديد لما بعد الانتخابات

مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، قدّم وزير العدل السابق حاييم رامون قراءة سياسية حاسمة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة، معتبرًا أن بنيامين نتنياهو لن يتمكن، وفق تقديراته، من جمع أغلبية 61 مقعدًا مع معسكر اليمين والحريديم، فيما طرح سيناريو بديلًا يقوم على تشكيل حكومة أقلية برئاسة غادي آيزنكوت بدعم أو امتناع الأحزاب العربية.

وبحسب مقابلة أجراها رامون مع إذاعة “103FM”، قال الوزير السابق، الذي يؤكد أنه لم يخطئ في توقعاته الانتخابية منذ عام 1999، إنه يزداد تمسكًا بتقديره كلما اقترب موعد الانتخابات.

وقال: “قلت ذلك بالفعل، وكلما اقتربنا من موعد الانتخابات أصبحت أكثر تمسكًا بتوقعي. لا توجد أي فرصة لنتنياهو للوصول إلى 61 مقعدًا بالاعتماد على ائتلاف اليمين والحريديم. لن يصل إلى 61 وهو بعيد عن ذلك”.

وفي المقابل، يرى رامون أن المعسكر المناهض لنتنياهو لن يتمكن هو الآخر من حصد 61 مقعدًا، إلا أنه يعتقد أن هذا الأمر لن يكون كافيًا لإبقاء نتنياهو في رئاسة الحكومة بعد الانتخابات المقررة في نهاية الشهر المقبل.

وأوضح أن الأحزاب العربية، وفق تقديره، اتخذت قرارًا بعدم السماح لنتنياهو بالبقاء رئيسًا لحكومة انتقالية، وقال إنه عندما يتقدم من يتولى قيادة ما وصفه بـ”معسكر التغيير”، مرجحًا أن يكون غادي آيزنكوت، لتشكيل حكومة أقلية، فقد تدعمها الأحزاب العربية أو تمتنع عن التصويت ضدها.

وأضاف رامون: “لا توجد، وفق هذا السيناريو، طريقة لتشكيل حكومة برئاسة الليكود”.

ورسم سيناريو تفصيليًا لما قد يحدث بعد الانتخابات، قائلًا إن آيزنكوت يمكن أن يتوجه إلى الكنيست في 15 تشرين الثاني، بعد أن يكلّفه الرئيس على الأرجح بتشكيل الحكومة، ويعلن تقديم حكومة أقلية من دون الدخول في مفاوضات مع الأحزاب العربية.

وتابع أن آيزنكوت قد يتوجه عندها إلى أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت طالبًا منهما الانضمام إلى حكومة هدفها إخراج نتنياهو من مكتب رئيس الوزراء.

وتساءل رامون: “هل سيقولان لا؟ هل سيصوتان ضد الحكومة ويبقيان مع نتنياهو؟”.

وعن طموح رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان للوصول إلى رئاسة الحكومة، قال رامون إن ليبرمان قد يطالب باتفاق تناوب على رئاسة الوزراء.

إلا أنه أضاف: “أفترض، بناءً على معرفتي بآيزنكوت، أن ذلك لن يحدث، وأنه لن يخضع لهذا المطلب. ليبرمان يريد جدًا أن يصبح رئيسًا للوزراء، لكن هذا سيناريو غير مرجح جدًا في رأيي”.

واختتم رامون قراءته بالقول إن المواجهة السياسية الحالية باتت، برأيه، تتمحور حول هوية من سيقف على رأس حكومة أقلية أو حكومة انتقالية بعد الانتخابات.

وأضاف: “في الوقت الحالي، فرصة نتنياهو تقترب من الصفر، ولذلك لن يكون رئيسًا للحكومة بعد الانتخابات المقبلة”.

وبين عجز المعسكرين، وفق تقديرات رامون، عن الوصول إلى حاجز 61 مقعدًا، تتحول المعركة في قراءته من سباق على أغلبية واضحة إلى صراع على القدرة على بناء حكومة أقلية واستقطاب دعم أو امتناع قوى من خارج الائتلاف، في سيناريو قد يجعل اليوم التالي للانتخابات أكثر تعقيدًا من نتائج الصناديق نفسها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى