
كتب عامر خضر آغا في Mtv:
تقف الحكومة على حافّة خيار حصر سلاح حزب الله، الذي لم يعد يحتمل التأجيل، حيث بات واضحًا لرئيس الحكومة نواف سلام، من خلال لقاءاته في الأمم المتحدة، خصوصًا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن الفشل في هذا الملف لا يمكن أن يكون حتميًا.
لا يزال سلام، منذ اعتلائه منبر الأمم المتحدة، يكرّر الفكرة نفسها حول أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق الإطار، إلا أنّ سلام لا يزال عاجزًا عن قراءة هذا الاتفاق بشكل صحيح حتى الآن، متناسيًا أنّ الدولة، وفقًا لذلك، هي من يجب أن يبدأ بلجم نفوذ حزب الله وإيران في لبنان، وهو ما أكّده روبيو باختصار لسلام.
والجدير بالذكر أنّ سلام لم يذكر ذلك في البيان الصادر عن مكتبه. والولايات المتحدة لم تطلب أن يتم نزع السلاح دفعة واحدة وبالقوّة المفرطة من “الحزب”، إلا أنّ “أضعف الإيمان” بالنسبة إلى الإدارة الأميركية هو أن يكون سلام قد بدأ منذ فترة، على الأقل، بملاحقة الأفراد الذين خالفوا قرارات الحكومة، أو بتشديد الإجراءات الأمنية على تحرّكاتهم، ولا سيّما في المناطق الجنوبية غير الخاضعة لسيطرة إسرائيل.
وأكّد رئيس تحرير صحيفة “اللواء”، صلاح سلام، لموقع MTV، أنّ “الاجتماع بين سلام وروبيو لم يُلزم الحكومة بطريقة محدّدة، لا سيّما وأنّ “الحزب” يستعد للتفاوض مع الحكومة على سلاحه مقابل ضمانات اقتصادية واجتماعية لبيئته، لنزع سلاح “الحزب”. والجانب الأميركي لم يُلزم سلام بمسار محدّد لتعاطي الحكومة مع الحزب، إلا أنّه شدّد، في الوقت نفسه، على أنّه لم يعد يكفي أن ينتشر الجيش اللبناني بشكل رمزي في الجنوب، واعدًا سلام بأنّ المفاوضات ستُستأنف بناءً على انتشار واضح للجيش”.
واعتبر سلام أنّ “الاجتماع العسكري الذي سيُعقد بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي يمكن اعتباره بمثابة مبادرة استباقية، ونتاجًا للاجتماع تمهّد لما بعد الانتخابات الإسرائيلية من أجل تفعيل اتفاق الإطار، الذي يرتكز بشكل رئيسي على تأمين انتشار أوسع للجيش، إلا أنّ الجيش لا يملك القرار السياسي”.
إنّ زيارة سلام أكّدت أنّ ملف السلاح لم يعد يحتمل إدارة الوقت أو تدوير الزوايا، والمطلوب من الحكومة، بالنسبة إلى الجانب الأميركي، تخطّي إعلان المواقف والنيّات الحسنة، وإبداء الشجاعة في الانتقال من الكلام عن حصرية السلاح إلى فرضها بقرار حاسم.




