
تصاعدت حدة المواجهة الروسية – الأوكرانية مجددًا، مع سقوط عشرات الضحايا في ضربة روسية استهدفت حافلتين في شرق أوكرانيا، بالتوازي مع تكثيف كييف هجماتها داخل الأراضي الروسية واستهدافها مركز بيانات تابعًا لشركة “ياندكس”، المعروفة بـ”غوغل روسيا”.
وأعلنت النيابة العامة في منطقة دونيتسك أن حصيلة الضربة التي استهدفت حافلتين في مدينة كراماتورسك ارتفعت إلى 30 قتيلًا و18 جريحًا، بعدما أصابت قنبلة انزلاقية حافلتين كانتا تسيران في أحد شوارع المدينة، إضافة إلى مبنى سكني.
وفي أعقاب الهجوم، قرر حاكم المنطقة فاديم فيلاشكين تعليق النقل العام في كراماتورسك ومدينة سلوفيانسك المجاورة، مشيرًا إلى “تدهور كبير في الوضع الأمني”.
كما أعلنت النيابة العامة فتح تحقيق أولي في “جريمة حرب”، على خلفية الضربة التي طالت مدنيين ومنشآت داخل المدينة.
وتُعد كراماتورسك مركزًا لوجستيًا مهمًا وشريان إمداد رئيسيًا للجيش الأوكراني في منطقة دونيتسك، حيث تتركز المعارك في شرق البلاد، في وقت تؤكد فيه كييف أنها تنفذ هجومًا مضادًا في هذا القطاع وتمكنت من استعادة مساحات محدودة خلال الأسابيع الأخيرة.
ولم تقتصر الضربات الروسية على شرق أوكرانيا، إذ تعرضت العاصمة كييف أيضًا لهجمات أسفرت، وفق رئيس بلديتها فيتالي كليتشكو، عن 3 قتلى و13 جريحًا.
وقال كليتشكو إن ضربة أولى أسفرت عن سقوط قتيل و11 جريحًا، نُقل 9 منهم إلى المستشفى، فيما تسببت ضربة ثانية بحريق في مبنى من 4 طبقات، حيث عثرت فرق الإنقاذ على جثتين وأصيب شخصان بجروح.
في المقابل، صعّدت أوكرانيا هجماتها داخل الأراضي الروسية، وأعلنت شركة “ياندكس” أن مسيّرة أوكرانية استهدفت مركز بيانات تابعًا لها في منطقة ريازان، ما أدى إلى اندلاع حريق وتعطل خدمات.
وتُعرف “ياندكس” على نطاق واسع باسم “غوغل روسيا”، وهي أكبر محرك بحث باللغة الروسية، كما تقدم خدمات في مجالات النقل والتوصيل وغيرها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، رغم زيارة موفدين للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى كييف وموسكو في أيلول الماضي في محاولة لإعادة إحياء المفاوضات.
ومنذ الصيف، كثفت موسكو ضرباتها على أوكرانيا، في حين وسّعت كييف نطاق هجماتها على منشآت الطاقة والخدمات اللوجستية داخل روسيا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر اتساعًا في العمق لدى الجانبين.




