سلايدات

عاد إلى قبضة الأمن مجدداً… منتحلاً شخصيات متعددة، فما الذي كان يفعله؟

في تطوّر جديد في ملف الجرائم المرتبطة بشبكات الدعارة والاتجار بالأشخاص، عاد اسم اللبناني الملقب بـ “أبو جاد” إلى الواجهة، بعدما أوقفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي المشتبه فيه ح. ي.، المولود عام 1996، في محلة طريق المطار، للاشتباه في تورّطه في احتجاز فتيات يعملن في شبكات دعارة ، وسائقي السيارات الذين يتولّون نقلهنّ ، وابتزاز مشغّليهنّ مالياً مقابل إطلاق سراحهم، وصولاً إلى إطلاق النار على السيارات عند الامتناع عن دفع المبالغ المطلوبة، وفق ما ورد في بيان قوى الأمن الداخلي.

ويعيد هذا التوقيف إلى الواجهة ملفاً سبق أن ارتبط فيه اسم “أبو جاد” بإدارة شبكات دعارة، وخطف فتيات وتعنيفهنّ وتهديدهنّ بقوة السلاح، في إطار نزاعات على النفوذ وفرض الإتاوات بين أطراف تنشط في هذا المجال.

تفاصيل التوقيف الأخير

في إطار المتابعة التي تقوم بها قوى الأمن الداخلي لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص وتسهيل أعمال الدعارة، توافرت معطيات لدى شعبة المعلومات عن قيام شخص مجهول الهوية باحتجاز فتيات يعملن في هذا المجال، وفرض “خوّات” على مشغّليهنّ.

وعلى أثر ذلك، كثّفت القطعات المختصة في الشعبة جهودها الميدانية والتقنية لتحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه. وبنتيجة الاستقصاءات والتحريات، تمكّنت من تحديد هويته، وهو ح. ي. (مواليد عام 1996، لبناني)، المعروف بسوابقه في مجال تسهيل أعمال الدعارة وفرض الخوّات.

وبتاريخ 2 أيلول 2026، وبعد عمليات رصد ومراقبة دقيقة، أوقفت إحدى دوريات الشعبة المشتبه فيه في محلة طريق المطار، على متن سيارة مستأجرة جرى ضبطها. كما أوقفت برفقته اللبناني م. ش. (مواليد عام 1996).

وبتفتيش الموقوفَين والسيارة، ضُبط سكين وطبّتان تحتويان على مادة الكوكايين، إضافة إلى مبلغ مالي.

وخلال التحقيق، اعترف الموقوف الأول، بحسب بيان قوى الأمن الداخلي، بإقدامه على احتجاز الفتيات وسائقي السيارات الذين يتولّون نقلهنّ، ثم التواصل مع مشغّليهنّ ومطالبتهم بدفع مبالغ مالية لقاء إطلاق سراحهم. كما أقرّ بإطلاق النار على السيارات في حال عدم دفع المبالغ المطلوبة.

أما الموقوف الثاني، فأفاد بأن علاقته بالأول تقتصر على تعاطي المخدرات.

وقد أُجري المقتضى القانوني بحق الموقوفَين، وأُودعا مع المضبوطات المرجع المعني بناءً على إشارة القضاء المختص، فيما لا تزال الجهود مستمرة لتوقيف سائر المتورّطين.

توقيف سابق وإفراج لاحق

وليس اسم “أبو جاد” جديداً في هذا الملف. ففي 28 آب 2025، كانت المديرية العامة لأمن الدولة – مكتب بعبدا قد أوقفت اللبناني ح. ي.، الملقّب بـ«أبو جاد»، في محلة التيرو، في محيط مطار بيروت، بجرم إدارة شبكات دعارة تنشط بين الضاحية الجنوبية وجونية.

وتبيّن حينها، وفق المعلومات الواردة في الملف، أن بحقه مذكرة توقيف غيابية وبلاغ بحث وتحرٍّ بالجرم ذاته، وأنه شريك للموقوف ج. إ.، المعروف بلقب “زوزو نظيرة”.

وبحسب إفادات إحدى الموقوفات، كان “أبو جاد” يتولّى خطف الفتيات وضربهنّ وتهديدهنّ بقوة السلاح، بناءً على طلب شخص يُعرف بلقب “أبو علي”. كما أشارت الإفادة إلى أنه اعتدى على المدعية أسماء ياسين حمد وسلبها مبلغاً من المال.

وكشفت المدعى عليها، وفق ما ورد في الملف، أن خلافاً وقع بينها وبين “أبو علي”، بعدما هدّدت بترك العمل مع الفتيات، فأرسل إليها “أبو جاد”، الذي قالت إنه كان يستخدمه لتأديب الفتيات. وأضافت أنه حضر برفقة ستة شبان، وأقدموا على ضرب الفتيات وسلبهنّ مبلغ 1800 دولار أميركي، قبل مطالبتهنّ بالعودة إلى العمل لدى “أبو علي”.

كما ورد اسم أنور المنعم في الإفادات بوصفه الشخص الذي كان يتولّى إحضار الزبائن له.

ورغم توقيفه في تلك القضية، أُفرج عن “أبو جاد” لاحقاً، ليُعاد توقيفه في 2 أيلول 2026، في قضية تتضمن اتهامات مماثلة تتصل باحتجاز الفتيات وابتزاز مشغّليهنّ وفرض الإتاوات.

اسم ورد في تحقيق استقصائي عن شبكات الدعارة

وسبق أن تصدّر اسم “أبو جاد” تقارير إعلامية، من بينها تحقيق استقصائي نشره موقع “سبوت شوت”، تناول شبكة يُشتبه في تورّطها في الخطف والابتزاز والاتجار بالبشر وإدارة شبكات دعارة في مناطق من كسروان، وصولاً إلى الحازمية والحمرا في بيروت.

وأشار التحقيق إلى أن الشبكة كانت تُدار من قبل أشخاص، من بينهم خديجة، وهي سورية الجنسية، وج. إ المعروف بلقب “زوزو نظيرة”، وأن نشاطها تركز في جونية والكسليك وامتد إلى مناطق أخرى، مع الحديث عن تمتعها بحماية مجموعة مسلحة.

كما ورد اسم “أبو جاد” في التحقيق بوصفه شخصاً يُتهم بخطف نساء يعملن ضمن شبكات منافسة، واستخدام التهديد والعنف لفرض السيطرة على مناطق محددة.

وبين التوقيف السابق في عام 2025 والتوقيف الأخير في أيلول 2026، يعود اسم “أبو جاد”إلى واجهة التحقيقات الأمنية والقضائية المرتبطة بهذه الشبكات، فيما يبقى حسم المسؤوليات والاتهامات من اختصاص القضاء المختص، بالتوازي مع استمرار الملاحقات لتوقيف بقية المتورّطين.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى