سلايدات

من التوبيخ إلى التأييد… لماذا غيّر ترامب حساباته تجاه نتنياهو؟

شهدت علاقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحولًا لافتًا خلال أشهر قليلة، إذ انتقلت من انتقادات حادة وخلافات حول لبنان وإيران وغزة إلى دعم انتخابي كامل قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية.

ففي حزيران الماضي، وصف ترامب نتنياهو بـ”المجنون” خلال اتصال هاتفي غاضب على خلفية استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان بالتزامن مع المفاوضات الأميركية مع إيران. ووفق ما كشفه “أكسيوس” وأكده ترامب لاحقًا، أبلغه بأنه غير راض عن تصرفاته وسأله: “ماذا تفعل بحق الجحيم؟”، معتبرًا أن الضربات التي استهدفت بيروت كان يمكن أن تهدد فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران.

ورغم تأكيده حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، شدد ترامب على ضرورة عدم تقويض فرصة وصفها بأنها قد تفتح الباب أمام “سلام طويل وجميل”. وفي تصريحات لاحقة، قال إن نتنياهو ينفذ ما يطلبه منه، فيما أفادت تقارير بأنه أبلغه بأن “الحرب لم تعد حربه” بعدما ضغط الأخير لتوسيع الهجمات على إيران.

وامتد التوتر إلى تقييم ترامب لخيارات نتنياهو السياسية، إذ نقل مسؤولون أميركيون في آب أنه لا يزال يكن له الإعجاب، لكنه يشعر بإحباط متزايد من قراراته. كما نُقل عنه قوله: “بيبي هو أسوأ عدو لنفسه”.

وظهرت الخلافات أيضًا في ملف غزة، بعدما رفض نتنياهو خطة أميركية لتنفيذ المرحلة التالية من مقترح ترامب للسلام، متمسكًا بعدم الانسحاب قبل تسليم حماس أسلحتها وتفكيك أنفاقها، في مقابل سعي ترامب إلى دفع خطته قدمًا وإظهار قدرته على إنهاء الحرب.

ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول، تجنب ترامب في البداية إعلان موقف واضح من إعادة انتخاب نتنياهو، قبل أن يغيّر موقفه بعد أيام ويعلن دعمه الكامل له، واصفًا إياه بأنه رئيس وزراء “قوي وشجاع ولامع”.

وبحسب موقع “واللا”، سبق هذا التحول ضغط من مستشارين ومساعدين مقربين من ترامب ومن جهات داخل النظام السياسي الإسرائيلي، فيما عارض مستشارون آخرون الخطوة محذرين من انعكاساتها داخل الولايات المتحدة، خصوصًا مع الانتقادات المتزايدة للحرب مع إيران وتكاليفها.

وفي موازاة ذلك، تحدث مسؤول أميركي عن اتصالات مع شخصيات مقربة من نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت، ما عكس انفتاح دوائر أميركية على أطراف أخرى في المشهد السياسي الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى