سلايداتعربيات ودوليات

طهران ترفض الحوار قبل تلبية مطالبها… وواشنطن وتل أبيب تصعّدان الضغوط

جاء في هنا لبنان:

شدّدت إيران موقفها الرافض لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدةً أنّ أي حوار لن يبدأ قبل تلبية مطالبها ورفع التهديدات والعقوبات، فيما صعّد مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لهجتهم تجاه طهران، وسط مؤشرات إلى احتمال تجدّد المواجهة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأنّ طهران أبلغت قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، خلال زيارته إلى إيران، الثلاثاء، بأنّها لن تدخل في محادثات مع واشنطن قبل الاستجابة لشروطها، على الرغم من جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد.

وذكرت وكالة “نور نيوز” الإيرانية أنّ الرئيس مسعود بزشكيان بحث مع منير جهود الوساطة والتطورات الإقليمية، قائلًا إنّه على الولايات المتحدة رفع التهديدات والعقوبات أولًا، قبل بدء الحوار. وأضاف أن الشعب الإيراني فقد الثقة بواشنطن، ويعتقد أن بلاده قد تتعرّض لهجوم جديد حتى في حال استئناف المفاوضات.

من جهته، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال لقائه منير، أنّ واشنطن لن تستعيد ثقة طهران ما لم تنفذ الشروط السبعة التي طرحتها إيران الشهر الماضي لإعادة فتح مضيق هرمز. وشدد على أن التهديدات والتحركات العسكرية لن تؤثر في القرارات الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية.

وتشمل المطالب الإيرانية إنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط، ووقف الأعمال القتالية على مختلف الجبهات في المنطقة.

بدوره، نقل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي موقفًا مماثلًا خلال اجتماع منفصل مع منير، مؤكدًا أنّ طهران لن تفاوض واشنطن قبل تلبية مطالبها. كما شدّد على أن المواد النووية المخصّبة ستبقى داخل إيران، في موقفٍ يتماشى مع ما نُقل عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بشأن رفض إخراج اليورانيوم المخصّب إلى مستويات قريبة من درجة صنع الأسلحة.

في المقابل، قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إنّ على إيران خفض قدراتها على تخصيب اليورانيوم بصورة “ملموسة”، معتبرًا أن ذلك من الشروط المطلوبة لإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ ثمانية أشهر.

وفي تصعيد إضافي، هاجم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو النظام الإيراني، متهمًا إياه باستهداف السفن التجارية، ومشبّهًا أساليبه بتلك التي اتبعتها الغوّاصات النازية خلال الحرب العالمية الثانية. ودعا إلى تحرّك دولي لإدانة هذه الممارسات.

واعتبر روبيو أنّ التوصّل إلى اتفاق مع طهران أمر صعب، متهمًا النظام الإيراني بالخضوع لسيطرة رجال دين شيعة متشدّدين، وقال إنّ دوافعه الدينية تجعل التفاوض معه بالغ الصعوبة.

وفي موازاة التصعيد السياسي، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أنّه زار القوات الأميركية في إسرائيل الثلاثاء، والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون الكشف عن مضمون المحادثات. وربط موقع “أكسيوس” الزيارة المفاجئة بتكهّنات بشأن احتمال تجدّد التصعيد في المواجهة مع إيران.

من جهته، جدّد نتنياهو تمسّكه بإسقاط القيادة الإيرانية، مؤكدًا أنّ استكمال القضاء على النظام الإيراني يمثّل القضية الأكثر أهمية بالنسبة إلى إسرائيل. وأشار إلى أنه بحث هذا الملف مجدّدًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد.

واعتبر نتنياهو أن بقاء القيادة الإيرانية سيُتيح لها مواصلة السعي إلى إنتاج أسلحة نووية، مضيفًا أن الإطاحة بالنظام هي السبيل الوحيد لمنع ذلك.

وبين تمسّك طهران بشروطها ورفضها التفاوض قبل تلبيتها، وتصاعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية بشأن برنامجها النووي ومستقبل قيادتها، لا تزال فرص استئناف الحوار محاطةً بتباينات حادّة، فيما تستمر الجهود الباكستانية لمحاولة تقريب وجهات النظر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى