
حذّرت جامعة الدول العربية من تحركات إسرائيلية قالت إنها تستهدف تقسيم الصومال وتعزيز النفوذ العسكري والسياسي الإسرائيلي قبالة خليج عدن، وذلك بعد تقديم السفير الإسرائيلي ميخائيل لوتم أوراق اعتماده إلى سلطات إقليم “أرض الصومال” ووضع حجر الأساس لإنشاء سفارة إسرائيلية في مدينة هرجيسا.
وفي بيان أصدرته، اليوم الاثنين، أدان أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي الخطوتين، معتبراً أنهما تمثلان “انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها”، واستمراراً للمساعي التي ترفضها الجامعة عربياً ودولياً لإقامة ترتيبات مع السلطات القائمة شمال البلاد.
وفي هذا السياق، حذّر فهمي من أن هذه التحركات تهدف إلى تقسيم الصومال واستغلال الخلافات بين أبنائه من أجل تعزيز النفوذ العسكري والسياسي الإسرائيلي قبالة خليج عدن.
من جهتها، شددت الجامعة العربية على أن الإجراءات الإسرائيلية التي وصفتها بـ”غير الشرعية” لا تغيّر حقيقة أن إقليم “أرض الصومال” جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، مجددة رفضها أي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية للدولة الصومالية.
كما ذكّرت بموقف مجلس الجامعة خلال اجتماعه غير العادي في 28 كانون الأول 2025، وكذلك خلال دورته العادية في أيلول 2026، وما تضمنته بياناته من رفض وإدانة للخطوات الإسرائيلية الرامية، بحسب الجامعة، إلى تقسيم الصومال.
وفي موازاة ذلك، أكدت الجامعة تضامنها الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية ودعم مؤسساتها الشرعية، محذرة من تداعيات استمرار هذه التحركات على الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن.
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أعلنت، في 1 تشرين الثاني، أن ميخائيل لوتم قدّم أوراق اعتماده إلى رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله، خلال مراسم أقيمت الأسبوع الماضي في هرجيسا، أعقبها وضع حجر الأساس للسفارة الإسرائيلية المرتقبة، من دون تحديد موعد لافتتاحها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق العلاقات التي أقامتها إسرائيل مع الإقليم، بعد إعلان اعترافها باستقلاله في 26 كانون الأول 2025، وهو اعتراف ترفضه الحكومة الصومالية وتعتبره انتهاكاً لسيادتها ووحدة أراضيها.




