رياض سلامة مطلوبٌ للقضاء بعدّة تهم. فما هي؟

قررت النيابة العامة التمييزية في لبنان، استجواب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في قضايا عدة، بينها اختلاس أموال عامة وتهرب ضريبي، وفق ما أفاد مصدر قضائي مطلع لوكالة فرانس برس.

وقال المصدر القضائي أن النيابة العامة التمييزية قررت استجواب سلامة مطلع شهر آب/أغسطس المقبل، حيث “سيخضع للتحقيق أمام المحامي العام التمييزي جان طنوس بجرائم اختلاس الأموال العامة والتزوير والإثراء غير المشروع وتبييض الأموال والتهرب الضريبي”.

ويأتي هذا القرار بعد أن كان قد فتح تحقيقاً محلياً من قبل القضاء اللبناني قبل أكثر من شهرين بشأن ثروة سلامة ومصدرها بعد أن طلبه القضاء السويسري للتحقيق للاشتباه بتورطه في قضايا اختلاس، قبل أن يُستهدف أيضاً بتحقيق في فرنسا وشكوى في بريطانيا.

وأوضح المصدر أن التحقيق المحلي “يتقاطع” مع التحقيقات في الدول الغربية الثلاث، وقرار استجواب سلامة “والادعاء عليه يأتي بناء على معطيات ومعلومات داخلية وخارجية استدعت هذه الإجراءات”.

ويلاحق القضاء السويسري من الجزر العذراء وصولاً إلى جنيف مرورا ببنما مسار تحركات أموال يشتبه أن حاكم مصرف لبنان قام بها بالتعاون مع شقيقه رجا.

وكانت النيابة العامة الفيدرالية في سويسرا قد طلبت في كانون الثاني/يناير الماضي مساعدة قضائية من السلطات اللبنانية التي أرسلت في شباط/فبراير “النتيجة الأولية” لديها بعد الاستماع لإفادات سلامة وشقيقه ومساعدته.

ويورد الطلب، الذي أرسله المدعي العام السويسري إلى لبنان واطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منه، أنه يبدو أن سلامة وبمساعدة شقيقه قاما منذ 2002 “بعمليات اختلاس لأموال قدرت بأكثر من 300 مليون دولار أميركي على نحو يضر بمصرف لبنان”.

وبعد القضاء السويسري، فتحت النيابة الوطنية المالية في فرنسا في مطلع تموز/يوليو تحقيقاً قضائياً حول سلامة بتهم “تبييض أموال في عصابة منظمة وتآمر جنائي”.

وكُلّفت التحقيقات إلى قضاة تحقيق في نيابة مكافحة الفساد في باريس، الذين يملكون صلاحيات تحقيق أوسع خصوصاً في مجال التعاون الدولي واحتمال مصادرة ممتلكات تعود لمشتبه بهم.

ويُفترض أن تتيح التحقيقات الفرنسية والسويسرية توضيح مصدر الثروة العقارية الضخمة التي يملكها سلامة في أوروبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى