“مَن لا يألم لا يعيش”.. هذا آخر ما قاله “أميرال الطيور” محمد علي شمس الدين

ينتمي إلى أسرة دينية وشعرية، تقتني مكتبة مملوءة بكتب التراث، وتُعقد في بيوتها مجالس أدبية يُقرأ فيها الشعر، ويُنقد، وتدور أحاديث السمر مع كؤوس الشاي.

تلقَّى العلم في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، في قريته بيت ياحون، والثانوية في المدرسة النموذجية الثانوية (فرن الشباك). نال إجازة في الأدب العربي، وإجازة في التاريخ، والماجستير في التاريخ. موضوع البحث فيها «الإصلاح الهادئ عند العلامة المصلح السيد محسن الأمين» عام 1981، إلى جانب دكتوراه دولة في التاريخ ، عام 1977، موضوع البحث فيها «الحدث التاريخي في عصر بني أمية». درَّس تاريخ الفن في معهد التعليم العالي، وعمل مفتشاً في مؤسسة الضمان الصحي والاجتماعي اللبنانية، وترقَّى إلى أن تولَّى منصب مدير التفتيش، في هذه المؤسسة، قبل أن يتقاعد عام 2006.
قرأ لأبي العلاء المعري أوَّل ما قرأ، وقلَّده بأشعار نظمها، وهو في الثانية عشرة من عمره. أولى قصائده التي نُشرت قصيدة «ارتعاشات اللحظة الأخيرة» نشرت عام 1973.

وعند رحيله، احتشدت مواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتويتر وغيرهما، بأخبار نعيه ومقاطع من شعره وصوره الشخصية، التي يجلل بريق عينيه الزرقاوين، مثلما استذكره أصدقاؤه وقراؤه بتأثر بالغ:
كتب الشاعر شوقي بزيع: «سقط محمد علي شمس الدين. لا كما تسقط الأوراق عن فروع صيفها الآفل، أو كما تسقط فكرة نافلة من عتمة الذاكرة، بل كما تسقط المدن والنيازك وأبطال الملاحم القديمة .ومع أن جسده قد بدأ بخذلانه منذ زمن طويل، إلا أنه بكبريائه المعهودة، لم يسمح للموت بأن يقوده ساعة يشاء الى حتفه النهائي، بل أمسك هو نفسه بزمام المبادرة. وفي الموعد القياميّ المضروب لسقوط الأبراج، حيث كان قمر الجنوب في ذروة اكتماله، قرر محمد علي أن يعقد مع الموت صفقة بالتراضي، تنازل من خلالها لهذا الأخير عن جسده الترابي، فيما الشعلة التي رفعتها قصائده فوق أعلى القمم، ستظل أبد الدهر، عصية على الانطفاء «.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى