سلايداتمقالات

فرقة “ميّاس” تكسب الرهان

كتبت: كفا عبد الصمد

جاءت من قلب الظلمة، شقت طريقا شائكا، توغلت في زوايا قاحلة، نافست، تحدت وكسبت الرهان.

نعم فازت فرقة مياس اللبنانية في برنامج American got talent بالمركز الاول، بعد أن نافست فرقا عالمية، وقدمت عرضا يشبه الخيال، منحها بطاقة العبور الى التميز دون استئذان..

نجحت فرقة مياس في بذر بارقة أمل في وطن يشحذ فيه ابناءه الحياة.. في غفلة من الزمن انقلبت المقاييس، شيطان تلبد سماء هذا الوطن، سكن في تفاصيله المبعثرة، فرق، ضعف، دمر وأخذ كل شيء جميل.. لكن النبع الخير لا ينضب، ورغم السوداوية يبقى في هذه الأرض ما ينبض حبا وجمالا وعطاء، يبقى للفن مكانة خاصة وللتميز دربا واضحا، وكأنها رسالة نقول فيها للعالم، ما من ابداع الا وله مربط عنزة في لبنان.. الحب ينبع من هنا، والفن يولد في قلب هذه الارض، والابداع عنوان حياة تشوبها المشقات صحيح لكن يحكمها الامل دائما بغد أكثر اشراقا وتميزا…

فرقة مياس نجحت عالميا، رفعت اسم لبنان في احلك الظروف، اعادت لنا الأمل في الوقت بدل الضائع وكأنها تحمل رسالة سماوية، لتزرع الخير وتمحو الخيبة، كأنها تقول في رقصها الإيقاعي وصورها المنتظمة، نستحق هذه الحياة، الفرح يليق بنا وكذلك النجاح… فرقة مياس، زهرة ندية بين عشب يابس، يحتاجك ابناء الارز، علهم ينجحون في قراءة الأمور من زاوية مختلفة، ويكتشفون أن خارج عباءة الزعيم يحقق اللبناني ما يعجز عنه الآخرون… لا نحتاج أكثر من الفرصة حتى نثبت أننا طلاب حياة وحب، في خضم الأزمات نرفع بيرقا عاليا يعيد الى اجسادنا الروح ويمنح بيروت شيئا من التفاؤل، تعود فتنفض عنها غبار القوقعة، وتنطلق في رحاب الكون دون قيود، وكأنها تقول هذا لبناني افتحوا أذرعتكم واحضنوه، إنه يستحق كل هذا وأكثر…

الى لبنان الحب وبيروت الفن وفرقة مياس العالمية، شكرا لجرعة الحياة وشكرا لكل هذا الجمال….

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى