سلايدات

التصعيد الاسرائيلي قد يطال لبنان كله…لماذا التأخر في الخطة؟

كتبت يولا هاشم في المركزية:
في توقيت سياسي وأمني دقيق، أعلن الجيش اللبناني في بيان أمس إنجاز المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح بيد الدولة، في جنوب نهر الليطاني. تلاه، عرض لقائد الجيش رودولف هيكل في جلسة مجلس الوزراء لمسار تنفيذ خطة حصر السلاح. وأعلن وزير الإعلام بول مرقص، عقب الجلسة، أن الحكومة كلّفت الجيش بإعداد خطة لحصر السلاح شمال نهر الليطاني، على أن تُعرض عليها خلال الشهر المقبل، مبينا أن المؤسسة العسكرية تنفّذ حالياً مهاماً عملاتية بتلك المنطقة تحت عنوان “الاحتواء”، وتشمل منع نقل السلاح.

وحظي بيان الجيش بدعم وإجماع سياسي واسع، إلا أنه يصطدم بأسئلة جوهرية تتجاوز جنوب الليطاني إلى مستقبل الخطة شماله، وإلى قدرة المؤسسة العسكرية على الاستمرار في ظل نقص الدعم والضغط السياسي والأمني المتوازي. ويرى مراقبون أن إنجاز الجيش لمهمته في جنوب الليطاني خطوة مهمة، لكن المرحلة التالية التي تشمل شمال المنطقة هي الأعقد والأصعب، في ظل رفض حزب الله الشديد لنزع كامل السلاح، مدفوعاً في ذلك بدعم إيران. فهل سيتمكن الجيش من استكمال خطته بسلاسة ودون عقبات؟ ولماذا التأخير حتى شباط لإعلان المرحلة التالية؟

العميد المتقاعد جورج نادر يؤكد لـ”المركزية” ان “التأخير سياسي وليس عسكريا، لأن الحكومة عندما تطلب من الجيش وضع خطة لشمال الليطاني وتعلمه مسبقا بذلك، كان من المفترض أن تكون الخطة جاهزة أمس باجتماع عرض نهاية عملية حصر السلاح جنوب الليطاني، لكن السلطة السياسية طلبت من الجيش وضع خطة نهاية شهر شباط وبدون سقف زمني”، مشيرا الى ان “الخطة من دون سقف زمني تعني وكأن لا خطة موجودة، لأن الجيش معتاد على عمل منظم، ويتحرك وفق توقيت وتواريخ معينة تتضمن تفاصيل واضحة حول كيفية ومدة تنفيذ كل مرحلة، إنما السلطة السياسية لم تطالب الجيش او تكلفه وضع خطة فورية لشمال الليطاني وان يبدأ بتنفيذها. وكان من المفترض ان يبدأ الجيش، اعتبارا من اليوم بتنفيذ الخطة شمال الليطاني”.

ويعتبر نادر ان “الارتدادات لن تكون فقط سياسية بل أمنية أيضًا، وقد رأينا التصاريح الاسرائيلية والاميركية في هذا الموضوع، لهذا، إذا صحّ التعبير، الجيش “يمسّح” أخطاءهم وهم يمسحون بالجيش للأسف”، لافتًا الى ان “أي فشل او شلل سياسي ينعكس على أداء الجيش، حيث ان المسؤولين يتنصلون من مسؤولياتهم ويرمونها بين يدي الجيش. يضعون الجمر بين يديه ويطلبون منه التصرف. هذا ليس عملا سياسيا، لأن السياسة تتطلب أن يكون مجلس الوزراء مسؤولا عن كلامه ،يكلف الجيش إعداد خطة، يضعها وينفذها كما حصل جنوب الليطاني، لكن السلطة السياسية لم تطلب منه وبالتالي عليها أن تتحمل المسؤولية”.

ويختم نادر: “اسرائيل تعتبر ان هناك تباطؤاً ومماطلة وعدم اكتراث من قبل السلطة اللبنانية، ولهذا نتوقع تصعيدا للعمليات العسكرية الاسرائيلية ليس فقط جنوب الليطاني وشماله بل في كل لبنان للأسف. وهذا ما نراه وسنراه في الايام المقبلة”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى