
لم تنجح تقديرات العقلاء ولا الاتصالات المحلية والخارجية التي قادها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ومعه رئيس الحكومة نواف سلام والخارجية اللبنانية ولا التطمينات التي قدمها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعدم دخول حزب الله الحرب الإقليمية الدولية المفتوحة على ايران، فأقدم على اطلاق بضعة صواريخ ومسيرات على إسرائيل فاقدة الفاعلية العسكرية والتأثير في المعركة، معلناً تبنيه في بيان صادر عنه استهدافه موقع “مشمار الكرمل” للدفاع الصاروخي التابع للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة بصلية من الصواريخ وسرب من المسيرات، معتبراً الاستهداف اتى ثأراً للمرشد الإيراني علي خامنئي ودفاعا عن لبنان ليخرق بذلك وقف الاعمال العدائية للمرة الأولى منذ توقيعه في تشرين الثاني العام 2024. بذلك استدعى الحزب الجيش الاسرائيلي الى لبنان مقدماً الذريعة المجانية لشن عدوان واسع النطاق على المناطق اللبنانية وتهجير أهلها عبر سلسلة من الغارات العنيفة على قرى الجنوب والضاحية وصولا الى البقاع التي غادرها أهلها بعد تلقيهم انذارات بذلك من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي افيخاي ادرعي . فيما حمل رئيس الأركان ايال زمير الحزب مسؤولية افتتاحه المعركة وما سيتعرض له لبنان الذي سارع بعد اجتماع للحكومة بإبلاغ الجيش وجوب البدء بالمرحلة الثانية من حصرية السلاح وحظر نشاط حزب الله العسكري باعتباره مخالفاً للقوانين وغير شرعي .
النائب ياسين ياسين يقول لـ “المركزية” في السياق ان حزب الله اما هو غبي او عميل متآمر على بيئته ولبنان الذي يجره ثانية الى حرب لا دخل له فيه . قدر لبنان هذه الأيام ان يكون محاصرا بين مطرقة المهدي المنتظر وتطلعات إسرائيل التوراتية والتوسعية . الم يكن حزب الله يعلم ان موازين العسكرية بينه وبين إسرائيل قد اختلت وسقطت كل قواعد الاشتباك والردع وما شاكل من كليشيهات رفعها قبل حرب اسناد غزة وان الصواريخ الستة التي اطلقها على إسرائيل لا تغير شيئا في المعركة الإقليمية والدولية المفتوحة على ايران من قبل الولايات المتحدة الاميركية وإسرائيل، بل جر لبنان لمزيد من القتل والدمار . جيد ما قامت به الحكومة محملة الحزب مسؤولية ما استجره على البلاد من خراب وحظر نشاطه العسكري لكن من واجب اللبنانيين الالتفاف حول حكومتهم ورئيسها تحديدا للمضي في قراراته الجريئة الحافظة للبنان ومؤسساته الشرعية . صحيح ان السلطة اللبنانية لم تكن قادرة على اكثر من ذلك لكن ما قامت به كان الخطوة الأولى لاستعادة الدولة قرارها ووضع البلاد على سكة النهوض ووقف اختراقها من قبل الحزب تحديدا .
ويختم اسفا لان يكون الحزب باع مجانا بيئته ولبنان بالكامل لإيران ولافتا الى ان المطلوب وعاجلا وضع القرارات الأخيرة للحكومة موضع التنفيذ خصوصا وان هناك دعما عربيا ودوليا تظهر جليا لمساعدة لبنان على التنفيذ .


