سلايدات

الدولة لم ترض الداخل ولا الخارج..خوف على الجغرافيا والديموغرافي

كتب يوسف فارس في المركزية،:

 فيما اغار الطيران الحربي الإسرائيلي على جسور الخردلي وطير فلسياي ووادي الحجير ودمرها بحجة استعمالها من قبل عناصر حزب الله للانتقال من شمال الليطاني الى جنوبه لمهاجمة المستوطنات وسكان الشمال، تخوفت المراجع اللبنانية من ان يشكل هذا الاعتداء مقدمة لاستهداف المنشآت الرسمية سيما وان الالوية لديها اليوم هي حماية بيروت وتجنيبها الاعتداءات المتمادية لمناطقها واحيائها إضافة لتحييد المراكز المدنية عن الاستهدافات، حيث تكثفت الاتصالات مع السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى لتأمين حماية للمرافق العامة والاستراتيجية مثل أماكن تخزين المشتقات النفطية والمطار والمرفأ ومحطات الكهرباء والجسور الرئيسية التي تربط المحافظات والمناطق ببعضها البعض ، كما المباني الحكومية التي توفر سير المرافق العامة . الا ان الأجوبة الأميركية تبدو حمالة أوجه حتى الان وان تقديم التزامات واضحة يرتبط بالحصول على المزيد من تنفيذ الالتزامات المتعلقة بحصرية السلاح والقرارات الحكومية ذات الصلة وهي غير قابلة للتنفيذ راهنا في ظل الحرب الدائرة . لهذا سيبقى هذا الملف سيفا مصلتاً فوق رأس الدولة اللبنانية ومادة ابتزاز يجري استغلالها لتحقيق إنجازات تبدو صعبة التحقق على المستوى العسكري .

عضو تكتل لبنان القوي النائب ادكار طرابلسي يقول لـ “المركزية” ان لا حدود للإجرام المرتكب بحق لبنان . طبيعي ان يتعاظم الخوف مما تضمره الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو ليس للبنان وحسب انما للمنطقة بأسرها . هو لم يتوان عن الإعلان مرارا من عزمه على تغيير الشرق الأوسط بكامله . كما لا نعلم مدى الاطماع الإسرائيلية بلبنان وثرواته المائية والنفطية . تل ابيب تمارس ضغوطاً عسكرية ونفسية على اللبنانيين لإخضاعهم . هناك من يجاريها إعلاميا وعلى وسائل التواصل في حملة التخويف هذه . القوات الإسرائيلية قامت بتقطيع أوصال الجنوب لعزل جنوب الليطاني عن شماله ووصلت باعتداءاتها الى قلب العاصمة . لا شيئ يمنعها من استهداف المقرات الرسمية والبنى التحتية سيما وان اعتداءاتها طالت العديد من مناطق العاصمة . هناك خطة معدة سلفا لتدمير لبنان . مبادرة رئيس الجمهورية لوقف الحرب عبر المفاوضات المباشرة  لم تلق التجاوب المطلوب اميركيا وإسرائيليا كون الحكومة اللبنانية في رأيهما لم تف بالتزاماتها وبالوعود التي قطعتها لحصرية السلاح . الدولة لم تجترح حلولا لبسط سلطتها على الأرض ترضي الداخل والخارج . بقيت تدفع بالامور الى الامام الى ان وصلنا الى ما وصلنا اليه . الخوف كبير جدا ليس على مستقبل لبنان وحسب انما يلامس أيضا الجغرافيا والديموغرافيا . كل شيئ وارد وسط هذا الضياع والانقسام الذي يعانيه لبنان . حتى في حرب العام 1975 لم نشهد مثل هذه المخاطر المهددة للكيان اللبناني . الامور بدأت تتعدى تدمير المؤسسات بعدما تم تأجيل الانتخابات، لتطال الدستور، وهنا الطامة الكبرى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى