سلايدات

عدائية ايران تجبر المنكفئين على التحرك: فتح هرمز أولوية

كتبت لورا يمين في المركزية:

 استضافت باكستان الاحد، محادثات إقليمية ضمّت تركيا ومصر والسعودية، في إطار جهود للوساطة واحتواء الحرب مع إيران، حيث ركّزت المناقشات الأولية على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة.

ووصل وزراء خارجية الدول الثلاث إلى إسلام آباد للمشاركة في المشاورات، في وقت تتصاعد التوترات الإقليمية أكثر، مع تحذير طهران من أي هجوم بري أميركي.وبحسب خمسة مصادر مطلعة، طرحت الدول المجتمعة مقترحات على واشنطن تتعلق بحرية الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار مساعٍ أوسع لضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.وأشار مصدر تركي لـ”رويترز” إلى أن أنقرة تعمل مع شركائها على صيغة لفتح هرمز، معتبراً أن “ضمان المرور الآمن للسفن يمكن أن يشكّل إجراءً مهماً لبناء الثقة”، فيما أكدت مصادر دبلوماسية أن أولوية التحرك تبقى التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

الى ذلك،  قال تقرير صحافي إن بريطانيا تستعد لتجهيز سفينة الإنزال البرمائية “لايم باي”، التابعة للبحرية الملكية، بأنظمة متطورة من الطائرات المسيَّرة المخصصة لكشف وإزالة الألغام، في خطوة تهدف إلى المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة الدولية. ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة “التايمز”، فقد أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي إرسال السفينة، والتي كانت تخضع لصيانة دورية في جبل طارق، إلى البحر الأبيض المتوسط لإجراء تدريبات عسكرية. غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، وافق على إعداد خطط لإرسال السفينة إلى المضيق، للمساعدة في إزالة الألغام. وستُزوّد السفينة بأنظمة “قابلة للتركيب السريع” تشمل طائرات مسيَّرة تحت الماء وقوارب متخصصة لرصد الألغام وتفكيكها، وذلك أثناء رسوها في ميناء جبل طارق.

يبدو واضحا في ضوء ما تقدم، ان مواصلة ايران في التصعيد عسكريا واستمرارها في خطوات تضر بالاقتصاد العالمي ككل، يوسع تدريجيا رقعة اعدائها على الساحة الدولية، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”. فالقوى التي لم تكن راغبة في الدخول على خط الحرب،  تغيّر موقفها تدريجيا. هذه هي حال الدول الخليجية التي لوعتها صواريخ ايران والتي ضربت اهدافاً مدنية وحيوية على اراضيها، قبل ان يضاف اليها، اقفال طهران مضيق هرمز والذي ايضا يتهدد مصالح هذه الدول التجارية والاقتصادية. الامر نفسه ينسحب على بريطانيا. فهي كانت ضد الحرب الأميركية على ايران ورفضت السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها العسكرية في هذه الحرب، غير ان سلوكيات ايران تجبرها اليوم على اعادة درس خياراتها، وهي تدرس اليوم امكانية ارسال سفن عسكرية للمساعدة في اعادة الامن الى هرمز.

ويمكن لدول الاتحاد الاوروبي ان تحذو حذو بريطانيا والدول الخليجية خاصة بعد ان اثبتت ايران انها تملك صواريخ قد تطال اراضي القارة العجوز.. كل ذلك فيما تهدد طهران اليوم بأنها لن تكتفي بإقفال هرمز بل ستضيف اليه باب المندب ايضا.. فهل ستصر على مواصلة التصعيد حتى تضع كل العواصم الكبرى في مواجهتها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى