
كتبت لورا يمين في المركزية:
أعلنت إيران، رسمياً، مطلع الاسبوع، إنشاء هيئة إدارة مضيق هرمز، في خطوة تعزز سيطرتها على أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم. في السياق عينه، أصدرت الهيئة الاربعاء، خريطة توضيحية حول حدود منطقة إشرافها على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وحدّدت الخريطة المنشورة منطقة مسؤولية الهيئة لتكون الخط الواصل بين جبل مبارك في إيران وجنوب الجيرة في الإمارات شرق المضيق، إضافة إلى الخط الواصل بين نهاية جزيرة قشم في إيران وأم القيوين في الإمارات غرب المضيق. وأكدت الهيئة أن مرور أي سفن يتطلب تصريحاً منها.
ليس بعيدا، توعد مساعد قائد القوات البحرية في الحرس الثوري بأن القوات ستغرق كل من يحاول فتح مضيق هرمز بالقوة. وقال: إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتقد أنه يستطيع فتح مضيق هرمز بالقوة وبحاملات الطائرات، فليعلم أن القوة البحرية نفسها التي قال إنها انتهت، ستغرقه في أعماق البحر. وأضاف: على أعدائنا أن يعلموا أنه إذا ظنّوا أن استهداف البنية التحتية لهذه الأمة سيجبرها على التراجع، فهذا خطأ محض. لقد أثبتت هذه الأمة خلال 47 عاماً أنها قد تُجرح، لكنها لا تتنازل عن أرضها.
بينما تكثر الوساطات والاتصالات للتوصل الى اتفاق اميركي ايراني، وبينما يعتبر الأميركيون أمن مضيق هرمز، خطا أحمر، ويستعجلون فتحه، تبدو ايران في مكان آخر. فهي، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، تسعى الى تكريس سيادتها على المضيق، وتحوّل معادلة “الدفع للمرور عبره وإلا ممنوع المرور”، الى أمر واقع، وتنظّمه، وتسنّ من اجل تثبيته، القوانين، وتنشئ الهيئات..
هذا الاداء يدل على امر من ثلاثة، تتابع المصادر. اما ان الحلول والوساطات تراوح ولا تزال بعيدة من تحقيق اي خرق، رغم حركة الموفدين القوية ورغم الكلام الايجابي الذي يعلو بين الفينة والاخرى.او ان الإيرانيين سيرضخون ويتخلّون في نهاية المطاف، عن هرمز وعن كل الهيئات التي أنشأوها لادارته والسيطرة عليه.او ان الأميركيين سيقبلون بالامر الواقع هذا، لانهم الاقل تضررا من اقفال المضيق، كما يقول ترامب دائما، وسيذهبون الى “ديل” مع الإيرانيين، يغضّ الطرف عن هرمز، على ان يقع على عاتق الدول الاخرى التي تمر عبره، التوصلُ الى تفاهمٍ مع ايران، بشأنه.
فأي سيناريو هو الأصح؟ الجواب في قابل الايام، تختم المصادر




