
وجه عضو تكتل “لبنان القوي” النائب ادكار طرابلسي رسالة الى رئيسي الجمهورية والحكومة جاء فيها:
إلى فخامة الرئيس العماد جوزاف عون
ودولة الرئيس نواف سلام
نخاطب فيكما روح الأبوة لشعبنا ولكل طلابه وتلاميذه، دون تفرقة أو تمييز مناطقي أو طائفي. إن استشهاد عائلة الدكتور جيمس كرم وزوجته وكريمتهما تيودوسيا، الطالبة في الجامعة اللبنانية، وقبلهم عائلات وطلاب وأساتذة كثيرون، يكفي ليكون صرخة دم غالٍ يُسفك على مذبح وطن لا تدرك فيه وزارة التربية خطورة قراراتها غير المسؤولة، وغير المفهومة والمُريبة.
فمن يتحمّل مسؤولية هذا الدم البريء؟ هل هم الأهل؟ أم إدارات المدارس الخاصة التي ستُعتمد مراكز للامتحانات، أم شركات التأمين المتعاقدة مع المدارس؟ أو تلك المصرّة على إجراء الامتحانات الرسمية في توقيتها غير الملائم (يتزامن مع عشية انتهاء هدنة الـــ45 يوم)؟ هل هي وزارة التربية؟ أم هي الحكومة اللبنانية او القصر الجمهوري؟
لقد استمعت لجنة التربية النيابية إلى هموم لجان الأهل ومخاوفهم، وإلى صرخات التلاميذ، وشبكات مدارس الجنوب والمناطق المهددة، ولجان المعلمين والأساتذة، ونقلت إليكما توصية معتدلة ترفض الدورات الثلاث للامتحانات الرسمية، وتطالب بأن تكون هناك دورة واحدة في وقت موحد وأكثر ملاءمة من الموعد المحدد للدورة الاولى والذي يتزامن مع انتهاء هدنة الــ45 يوماً.
أما على مستواي الشخصي، ومع التزامي بتوصية لجنة التربية النيابية، أرى أنها لم تعد صالحة بعد التطورات المؤلمة، ولم يعد هناك مفر من اتخاذكم قراراً مسؤولاً وجريئاً، على غرار قرار وزارة التربية الفرنسية بإلغاء امتحاناتها في المشرق والخليج، وذلك حقناً للدماء الزكية الطاهرة، الأمر الذي غدا أولوية قصوى. ومن قال بأن مستوى التربية في لبنان مرتبط فقط بإلغاء الشهادة الرسمية أو عدم إلغائها؟!!
إن السلامة العامة للطلاب وفقاً للآلية التي وضعتها الوزارة هي على عاتق الاهل والطلبة من خلال اختيارهم لمراكز الامتحانات وكذلك على مسؤولية أصحاب المدارس الخاصة التي قدمت مدارسها لتعتمد مراكز للامتحانات، مع العلم أن شركات التأمين لدى المدارس الخاصة لا تغطي أي ضرر ناتج عن الحروب والاعتداءات.
إن نجاح مساعي الدولة بوقف شامل لإطلاق النار أو تفاقم الوضع يعقد السير بالامتحانات من الناحية اللوجستية سيما وان مهلة الـــ13 يوم المحددة للطلاب للاختيار مركز الامتحانات قد انتهت وبالتالي فإن هذا الامر يصعب السير بالامتحانات عند عودة النازحين إلى قراهم أو استمرار النزوح إلى الداخل اللبناني كما هو حاصل اليوم.






