سلايداتعربيات ودوليات

المفاوضات الأميركية – الإيرانية تقترب من الحسم وسط تنسيق وثيق مع إسرائيل

جاء في هنا لبنان:

تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية في ظل مؤشرات متزايدة إلى اقتراب الطرفين من التوصل إلى تفاهم جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، بعد مرحلة من التصعيد العسكري والتوتر السياسي.

وفي وقت تؤكد فيه واشنطن تمسكها بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، تتكثف الاتصالات الدبلوماسية سعياً إلى صياغة اتفاق يحدد مستقبل الأنشطة النووية الإيرانية ويعالج الملفات العالقة بين الجانبين.

وفي هذا السياق، صدرت مواقف متزامنة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عكست مستوى التنسيق الأميركي – الإسرائيلي والتفاؤل بإمكان تحقيق تقدم في المفاوضات الجارية مع إيران.

وفي التفاصيل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات الجارية مع إيران تشهد تقدماً ملحوظاً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة يضمن منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وقال ترامب إن المحادثات مع إيران “تسير بشكل جيد جداً”، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي. وأضاف أن جولة جديدة من المفاوضات قد تُعقد مطلع الأسبوع المقبل، لافتاً إلى أن واشنطن تفضل التوصل إلى اتفاق مكتوب وواضح بين الطرفين.

وأوضح الرئيس الأميركي أن أي اتفاق محتمل سيشمل التزاماً إيرانياً بعدم السعي إلى امتلاك قنبلة نووية، مؤكداً أن الولايات المتحدة باتت قريبةً من التوصل إلى تفاهم نهائي. وأضاف: “نحن قريبون من التوقيع على ورقة الاتفاق”، مشيراً إلى أن المواجهة الأخيرة بين الجانبين شهدت ضربات أميركية ورداً إيرانياً، قبل العودة إلى مسار التفاوض.

كما شدّد ترامب على رغبته في الحصول على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، معتبراً أن التدخل الأميركي حال دون امتلاك طهران سلاحاً نووياً. وأكد أن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه يختلف جذرياً عن الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة ترامب تتبنى سياسة تهدف إلى منع إيران من تطوير قدرات عسكرية تمكنها من توفير غطاء لبرنامجها النووي. وأعرب عن أمله في أن تسفر المفاوضات عن تخلي طهران عن طموحاتها في تخصيب اليورانيوم وتسليم مخزونها من المواد عالية التخصيب.

وأشار روبيو إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربات كبيرة، معتبراً أن البحرية الإيرانية باتت شبه معطلة، فيما تراجعت قدرات سلاح الجو والصناعات الدفاعية الإيرانية، إضافةً إلى تقويض جزء مهم من القدرات الصاروخية للبلاد.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الملف الإيراني لم يُغلق بعد، لكنه شدد على أن إيران أصبحت أضعف مما كانت عليه في السابق. وقال إن بلاده تواصل التنسيق بشكل وثيق مع الإدارة الأميركية، موضحاً أن الرئيس ترامب يدرس خيارات متعددة للتعامل مع إيران إذا اقتضت الظروف تصعيداً إضافياً.

وأضاف نتنياهو أن التواصل بينه وبين ترامب مستمر بوتيرة منتظمة، مشيراً إلى أنهما يتحدثان “مرة كل يومين”، وأنهما متفقان على القضايا الرئيسية المتعلقة بإيران. كما لفت إلى وجود بعض الخلافات التكتيكية بين الجانبين في بعض الملفات، إلا أنه أكد العمل على معالجتها والحفاظ على مستوى عالٍ من التنسيق السياسي والأمني.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تمسك واشنطن وتل أبيب بمنع طهران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، في مقابل استمرار المفاوضات الرامية إلى إيجاد صيغة تفاهم تضمن احتواء التوترات في المنطقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى