سلايدات

رهان على الدور السعودي… وعقبة كبرى تعترض قرار التهدئة في لبنان

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الدور السعودي في المرحلة الراهنة من الحياة السياسية اللبنانية، ولا سيما بعد تعيين السفير السعودي الجديد في لبنان عبد الرحمن الدوسري، تكثر التساؤلات حول مدى قدرة الرياض على المساهمة في تثبيت التهدئة على الساحة اللبنانية.

وفي هذا السياق، يؤكد النائب السابق مصطفى علوش، أن “وجود سفير جديد أو قديم ليس هو المعيار الأساسي في تقييم فرص التهدئة، بل المعيار الحقيقي هو معرفة الجهة القادرة على فرض هذه التهدئة وضمان استمراريتها، والوحيد القادر على ذلك هو الولايات المتحدة الأميركية”.

ويشير علوش إلى أن “هناك خطاباً جديداً نسمعه من الإدارة الأميركية، وقد وصل صداه إلى إسرائيل، إلا أن هذا الخطاب لم يترجم حتى الآن إلى إجراءات عملية يمكن البناء عليها، فنحن نسمع مواقف من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، كما نتابع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتحدث عن انزعاج من التصرفات الإسرائيلية في لبنان، لكن ذلك لا ينعكس حتى اللحظة بخطوات ملموسة على الأرض”.

ويضيف: “في نهاية المطاف، يجب أن نتذكر أن المشكلة الأساسية في لبنان، من وجهة نظر المجتمع العربي والدولي، تتمثل بوجود حزب الله، وهو ما يمنح إسرائيل الذرائع التي تستند إليها للاستمرار في اعتداءاتها وتحركاتها العسكرية”.

وعن إمكانية أن يسهم الحراك العربي، سواء عبر السعودية أو قطر، في إحداث خرق على مستوى التهدئة، يرى علوش أن “أي دور دبلوماسي عربي يبقى محدود التأثير ما دامت المشكلة الأساسية قائمة، والمتمثلة بحزب الله وأمينه العام الشيخ نعيم قاسم”.

ورغم ذلك، لا يستبعد علوش حصول متغيرات في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنه “يتوقع أن يشهد المشهد بعض التبدلات، إلا أن الإشكالية الكبرى تكمن في أن حزب الله لا يزال متمسكاً بالمشروع الذي يرتبط به، لذلك لا أعتقد أننا سنصل، في المدى القريب، إلى وقف كامل للأعمال الحربية في لبنان، طالما أن المعطيات الأساسية لم تتغير”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى