سلايدات

“إسرائيل طول عمرها بتكذب”… نواب يشككون: الجيش جاهز للانتشار في المناطق المحتلة ولكن!

بعد تداول معلومات عن احتمال انسحاب إسرائيلي من بعض المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان وتسليمها إلى الجيش اللبناني، برزت مواقف نيابية تشكّك في النوايا الإسرائيلية، وتعتبر أن أي انسحاب جزئي لا يمكن التعامل معه بوصفه نهاية للمسار، بل اختبارًا جديدًا لمدى جدية إسرائيل في الالتزام بما يتم التفاهم عليه، خصوصًا في ضوء التجارب السابقة مع القرارات الدولية.

وفي هذا الإطار، أكد النائب جميل السيد، في حديثٍ إلى “RED TV”، أن الجيش اللبناني جاهز لتسلّم أي منطقة تنسحب منها إسرائيل، لكنه حذّر من محاولة إسرائيلية لوضع الجيش في موقع الإحراج أو الإهانة من خلال فرض عراقيل ميدانية أو شروط تعقّد مهمته.

وقال السيد، ردًا على سؤال عن جهوزية الجيش في حال انسحبت إسرائيل من بعض المناطق المحتلة بناءً على مسار المفاوضات في واشنطن، إن إسرائيل لا تستطيع أن تجرجر الجيش اللبناني أو تحاول إهانته عبر وضع العراقيل أمامه بهدف إفشال مهمته، معتبرًا أن التجارب مع إسرائيل لا توحي بالثقة، لأنها، بحسب تعبيره، “طول عمرها بتكذب”.

من جهته، شكّك النائب بلال عبد الله بصحة المعلومات المتداولة حول الانسحاب، مؤكدًا أنه لا يثق بإسرائيل ولا بالتزاماتها، انطلاقًا من سجل طويل من عدم احترام القرارات الدولية والتفاهمات. لكنه شدد في المقابل على أن الجيش اللبناني جاهز لتسلّم أي منطقة تنسحب منها إسرائيل، والقيام بواجباته الوطنية في بسط سلطة الدولة وحماية الاستقرار.

وتأتي هذه المواقف في لحظة سياسية وأمنية دقيقة، تتقاطع فيها المفاوضات الجارية في واشنطن مع محاولات تثبيت وقف إطلاق النار والبحث في ترتيبات ميدانية جنوب لبنان، وسط إصرار لبناني على أن أي معالجة جدية يجب أن تبدأ بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها، وفتح الطريق أمام انتشار الجيش اللبناني من دون قيود أو شروط تمسّ بدوره أو هيبته.

ولا تنفصل هذه الشكوك النيابية عن تجربة لبنان الطويلة مع إسرائيل والقرارات الدولية، إذ إن القرار 425، الصادر عام 1978، طالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، لكن لبنان انتظر سنوات طويلة قبل الوصول إلى انسحاب عام 2000، فيما بقيت ملفات عالقة ونقاط خلافية على الحدود. وبعد حرب تموز 2006، جاء القرار 1701 ليؤكد وقف الأعمال العسكرية، وانسحاب الجيش الإسرائيلي خلف الخط الأزرق، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب بمؤازرة “اليونيفيل”، إلا أن الواقع الميداني بقي محكومًا بخروقات متكررة وتوترات مستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى