
رفضت نقابة المالكين أي محاولة للتدخل في عمل القضاء أو التأثير على مسار الأحكام الصادرة في ملف قانون الإيجارات، محذّرة من تحويل الإعلام إلى منصة ضغط على القضاة أو على الرأي العام في ملف وصفته بالدقيق والحساس، كونه يمسّ حقوق المالكين والمستأجرين على حد سواء.
وفي بيان، أشارت النقابة إلى أنها تابعت ما صدر في الإعلام عن عدد من المحامين الذين اجتمعوا برئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، وأدلوا بمواقف وتعليقات تناولت الأحكام القضائية الصادرة في ملف قانون الإيجارات.
وأكدت النقابة، من موقع الحرص على استقلالية السلطة القضائية وصون هيبة القضاء، رفضها المطلق لأي محاولة للتدخل في عمل القضاء أو التأثير على مسار الأحكام أو التعليق عليها بطريقة توحي بوجود ضغط معنوي أو إعلامي على القضاة.
ورأت أنه إذا كان من حق أي طرف اللجوء إلى الوسائل القانونية المتاحة دفاعًا عن وجهة نظره، فإن ما ترفضه بشكل قاطع هو تحويل الإعلام إلى منصة للضغط على القضاء، أو الإيحاء بأن الأحكام القضائية يجب أن تخضع لمصالح خاصة أو لحملات منظمة تستهدف التأثير في القضاة والرأي العام معًا.
واعتبرت النقابة أن خطورة هذا السلوك تزداد حين يصدر عن محامين لديهم مصالح مباشرة وشخصية وخاصة في هذا الملف، سواء من خلال تمثيلهم لفئات محددة أو انخراطهم في نزاعات قائمة مرتبطة بقانون الإيجارات.
ولفتت إلى أن هؤلاء لا يتحدثون من موقع الحياد أو الحرص على العدالة المجردة، بل من موقع المصلحة الخاصة، ما يجعل تدخلهم الإعلامي في شؤون القضاء أمرًا مرفوضًا ومدانًا، خصوصًا عندما يأتي عقب لقاءات مع مرجعيات قضائية عليا، بما قد يُفهم منه أنه محاولة للتأثير أو ممارسة ضغط غير مباشر على القضاء.
وشددت نقابة المالكين على أنها لطالما احتكمت إلى القانون والقضاء، وترفض المس باستقلالية السلطة القضائية أو زجها في بازار المواقف الإعلامية والمصالح المتعارضة.
كما رفضت أي خطاب من شأنه التشكيك بالأحكام أو التحريض على القضاة أو ممارسة الضغوط على المعنيين بهذا الملف، من مالكين ومستأجرين، بدل ترك القضاء يقول كلمته وفقًا للقانون والأصول.
ودعت النقابة جميع المعنيين، وفي مقدمهم المحامون وأصحاب الملفات المرتبطة بقانون الإيجارات، إلى احترام الأصول القضائية والامتناع عن أي مواقف أو تحركات أو حملات إعلامية من شأنها التأثير على القضاء أو التشويش على حسن سير العدالة.
وختمت بتأكيد ثقتها الكاملة بنزاهة ومناقبية رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، وبحرصه الثابت على صون استقلالية القضاء وحمايته من أي تأثير أو ضغط، كما جدّدت ثقتها بالقضاء اللبناني وبقدرته على مقاربة هذا الملف وفقًا للقانون والعدالة، بعيدًا من أي اعتبارات أو مصالح خاصة.
ويأتي موقف نقابة المالكين في ظل استمرار السجال حول قانون الإيجارات، وهو أحد أكثر الملفات الاجتماعية والقانونية حساسية في لبنان، نظرًا إلى ارتباطه المباشر بحقوق الملكية من جهة، وبأوضاع المستأجرين من جهة أخرى، وسط تشعب النزاعات القضائية وتعدد الاجتهادات والمواقف بين الأطراف المعنية.




