
تميزت معارضة رئيس مجلس النواب نبيه بري لاتفاق الإطار اللبناني – الإسرائيلي بدعوة واضحة إلى تهدئة الشارع، رغم رفعه سقف اعتراضه السياسي على الاتفاق إلى مستوى غير مسبوق.
وأكدت مصادر في “الثنائي الشيعي” لـ”الشرق الأوسط” أن بري فوجئ بمضمون الاتفاق، ولم يكن قد اطلع عليه مسبقًا، مشيرة إلى أنه تعرّف إلى تفاصيله من خلال ما نُشر في وسائل الإعلام، من دون أن تتم استشارته قبل إقراره أو إبلاغه به رسميًا بعد ذلك.
وسألت “الشرق الأوسط” الرئيس بري عمّا إذا كان قد اطّلع على مضمون الاتفاق، فأجاب: “قرأته… ورأيت فيه الفتنة”.
ولاحقًا، أصدر بري بيانًا مقتضبًا استهله بالقول: “يا أهلي في لبنان كل لبنان إنها الفتنة”، قبل أن يورد قولًا منسوبًا للإمام علي بن أبي طالب يُستخدم مثلًا في التعامل مع الفتن، جاء فيه: “كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهرًا فيُركب ولا ضرعًا فيُحلب”.
وابن اللبون هو صغير الناقة الذي بلغ من العمر سنة أو سنتين، وقد ولدت أمه مجددًا، فلا يُستفاد منه في الركوب أو إنتاج الحليب.
وقرأ سياسيون في لبنان هذا الكلام على أنه دعوة إلى التعقل، فيما جرى تداول أكثر من إجابة صادرة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتفسير مقصده، خلصت إلى أن استخدام الرئيس نبيه بري لهذه العبارة يحمل رسالة تدعو اللبنانيين إلى عدم الانجرار نحو الفتنة الداخلية أو الانخراط في أي تصعيد قد يؤدي إلى صدام بين أبناء البلد، مع التشديد على الحفاظ على السلم الأهلي وعدم التحول إلى أدوات في الصراع.
وقالت مصادر “الثنائي الشيعي” إن السلطة التي وقّعت الاتفاق مطالبة بتلافي تداعياته وتصحيح “الخطيئة”، معتبرة أن مضمون الاتفاق يهدف، من بين أهدافه، إلى تمكين إسرائيل من تفجير الاتفاق الأميركي – الإيراني عبر تفجير الساحة اللبنانية.




