سلايدات

تجميد المرسوم 3214 يشعل الفوضى… والأسعار في دائرة الخطر!

قرّر مجلس الوزراء اليوم تعليق العمل بالمرسوم رقم 3214، إلى حين إعادة درس جدول النسب الجمركية المرفقة به، في خطوة أعادت فتح النقاش حول تداعيات هذا القرار على الأسواق والقطاعين الاقتصادي والمعيشي، وعلى حركة الأسعار في المرحلة المقبلة، في ظل ترقّب لما ستؤول إليه إعادة الدراسة وما إذا كانت ستقود إلى تعديل أو إلغاء أو إقرار بصيغة جديدة.

في هذا السياق، يوضح رئيس تجمع الشركات اللبنانية ضمن الهيئات الاقتصادية الدكتور باسم البواب،  أن “هذا المرسوم، في حالته الحالية، لم يكن يجب أن يصدر أساسًا، ولم يكن منسقًا لا مع الهيئات الاقتصادية ولا مع الاتحاد العمالي العام، ولا مع أي جهة معنية تفهم في الشؤون الاقتصادية وانعكاساتها، ولا سيما الأثر الاجتماعي له”.

وأضاف: “مثل هذه القوانين والقرارات لم تتم دراستها بشكل كافٍ، وجرى تمريرها بهذه الطريقة، من دون وضوح أو نقاش جدي، وكأنها خُطفت ومرّرت بسرعة”، مشيرًا إلى أنّ “الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، إضافة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، يرفضون هذا القرار، خصوصًا في ظل الظروف الراهنة التي لا تحتمل أي أعباء إضافية”.

ولفت إلى أنّ “معدل التضخم وفق الإحصاء المركزي كان بحدود 19% في بداية السنة، ومع نهاية حزيران سيكون أعلى من ذلك، ما يجعل المواطن غير قادر على تحمّل أي زيادات إضافية، في ظل تراجع القدرة الشرائية بشكل غير مسبوق”.

وتابع: “الرواتب لم ترتفع في القطاع العام، وكذلك في القطاع الخاص الذي لا يستطيع رفع الأجور بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، خصوصًا في ظل الانكماش والحرب القائمة، وبالتالي فإن أي فرض ضرائب أو رسوم إضافية غير قابل للتحمّل”.

وأشار البواب إلى أنّ “حتى وزير المالية تحدث عن انكماش اقتصادي يتراوح بين 10 و15%، فكيف يمكن في ظل هذا الواقع التوجه نحو زيادة الضرائب والرسوم؟”.

واعتبر أنّ “تعليق العمل بالمرسوم حاليًا هو خطوة إيجابية، لكنه أحدث فوضى في الأسواق، إذ ظهرت أسعار جديدة إلى جانب أسعار قديمة، ما خلق خلطًا واضطرابًا لدى التجار والمستهلكين على حد سواء”.

وأضاف: “هذا الوضع قد يستمر لفترة قبل أن تتضح الصورة، سواء عبر إقراره أو تعديله أو حتى التراجع عنه، إلا أن بقاءه معلقًا يترك حالة من عدم الاستقرار في السوق”.

وختم البواب بالقول: “يجب أن يكون هناك قرار واضح وحاسم، إما التطبيق وفق تاريخ محدد أو الإلغاء النهائي، لأن القرارات المعلّقة تخلق مشكلة أكبر. للأسف، في ظل هذا الأداء الحكومي والوزاري، نرى مثل هذه الأخطاء، ونأمل أن يُصحَّح الخطأ ويكون القادم أفضل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى