
في خطوة سياسية لافتة تُعيد تنظيم الإطار المؤسسي للعلاقات اللبنانية – السورية، وقّعت حكومتا لبنان وسوريا اتفاقية إنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة، وذلك في أعقاب محادثات جرت في السراي الحكومي بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته إلى بيروت ولقائه الرؤساء الثلاثة، حيث جرى التوافق على استبدال المجلس الأعلى اللبناني السوري الذي أُنشئ عام 1991 بالصيغة الجديدة.
وفي هذا السياق، رأى الرئيس التنفيذي لمنتدى الشرق الأوسط للسياسات المحامي نبيل الحلبي أن “هذا التطور يشكّل محطة مهمة في مسار إعادة تنظيم العلاقات بين البلدين على أسس أكثر توازناً وفعالية”.
واعتبر الحلبي أنّ “موضوع تجميد العمل بالمجلس الأعلى اللبناني السوري يجب ألا يكون مدخلاً لانكماش العلاقات اللبنانية السورية”، مشدداً على أن “إنشاء اللجنة العليا اللبنانية السورية يشكّل تصويباً لمسار العلاقات التي كانت غير متوازنة ضمن إطار المجلس السابق، كما يتيح تعزيز التنسيق الحكومي بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية”.
وأضاف أن “هناك مصلحة لبنانية وسورية مشتركة في ترميم العلاقات الثنائية، بما يساهم في استعادة دور لبنان في مجال الترانزيت وتفعيل الموانئ اللبنانية لتكون شريكاً اقتصادياً محورياً لسوريا، وكذلك للمجتمع الدولي الذي يتجه نحو دعم ورشة التعافي في سوريا”.
وختم الحلبي مؤكدًا أن “الدولة اللبنانية أمام فرصة ذهبية لجني المكاسب الاقتصادية من عملية النهوض والتعافي في سوريا، خصوصًا في ظل حاجة لبنان إلى رافعة اقتصادية تساعده على الخروج من أزمته المالية المستمرة منذ أكثر من ست سنوات”.




