سلايدات

بعد 4 أشهر من المعاناة… نداء إلى اللواء رائد عبدالله

فتح المحامي محمد صبلوح ملفًا يتعلق بعدد من الأمهات السوريات المسجلات لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، واللواتي يُحرمن من زيارة أبنائهن الموقوفين في نظارة غزير بسبب انتهاء صلاحية إقاماتهن.

وقد أثارت القضية تساؤلات حول مدى مراعاة البعد الإنساني في مثل هذه الحالات، خصوصًا مع شكاوى تفيد بأن بعض الأمهات لم يتمكنّ من رؤية أبنائهن منذ أشهر طويلة.

وفي هذا السياق، أكد المحامي محمد صبلوح، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن “هناك أمهات سوريات مسجلات لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يُحرمن منذ أشهر من زيارة أبنائهن الموقوفين بسبب انتهاء صلاحية إقاماتهن، وهو أمر لا يمكن تبريره من الناحية الإنسانية”.

وأضاف: “تواصلت اليوم مع إحدى الأمهات التي أكدت أنها لم تتمكن من رؤية ابنها منذ أربعة أشهر، وعندما تحاول زيارته أو إيصال بعض الحاجيات والملابس إليه، تواجه صعوبات كبيرة وتُجبر في نهاية المطاف على المغادرة من دون أن تتمكن من رؤيته”.

وتابع: “هذه الأم لا تطلب سوى حقها الطبيعي في رؤية ابنها، وحتى لو كانت إقامتها منتهية الصلاحية، فهذا لا يبرر حرمانها من هذا الحق الإنساني الأساسي، والمشكلة لا تقتصر على حالة واحدة، بل تطال عددًا من الأمهات، وبعض أبنائهن لا يزالون قاصرين”، داعيًا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله إلى معالجة هذا الملف من منظور إنساني.

وأوضح أن “الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الزيارات لا تشترط عادة التدقيق في وضع الإقامة، بل يُكتفى بإذن الزيارة والمستندات الثبوتية، فيما تبقى مسألة الإقامة من اختصاص الأمن العام”، معتبرًا أنه “لا يجوز أن يتحول وضع الإقامة إلى سبب لقطع التواصل الإنساني بين الأم وابنها”.

وأضاف: “في بعض السجون ومراكز الاحتجاز، تتوافر وسائل تواصل تتيح للأهالي الاطمئنان إلى أبنائهم، إلا أن الوضع في غزير مختلف، لذلك يجب التعاطي مع هذا الملف بقدر أكبر من الإنسانية، لأن حرمان الأم من رؤية ابنها لأشهر طويلة أمر لا يمكن القبول به”.

من جهتها، روت إحدى الأمهات السوريات المقيمات في عكار، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، معاناتها مع هذا الواقع، مشيرة إلى أنها تُمنع من زيارة ابنها في نظارة غزير بسبب انتهاء صلاحية إقامتها.

وأوضحت قائلة: “كلما توجهت إلى المخفر لزيارة ابني يُمنع دخولي بحجة أن إقامتي منتهية الصلاحية، فلا يوجد من يتكفل بي لتجديدها، وقد تعرضت لهذا الموقف أكثر من مرة، كما أن هناك أمهات أخريات يعانين المشكلة نفسها، كل ما أريده هو رؤية ابني البالغ من العمر 19 عامًا، لم أره منذ أربعة أشهر، وقلبي يحترق شوقًا وقلقًا عليه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى